صفحة جزء
وكان من الحوادث في هذه السنة إظهار الخريت بن راشد في بني ناجية الخلاف على علي رضي الله عنه .

وذلك أنه كان مع الخريت من بني ناجية ثلاثمائة ، وكانوا قدموا على علي من البصرة ، فأقاموا معه بالكوفة ، وخرجوا إليه يوم الجمل ، وشهدوا معه صفين ، فلما حكم علي جاءه الخريت فقال: والله يا علي لا أطيع أمرك ولا أصلي خلفك ، وإني لمفارق لك . فقال علي: ثكلتك أمك ، إذا تعصي ربك ، وتنكث عهدك ، ولا تضر إلا نفسك ، لم تفعل ذلك؟ قال: لأنك حكمت في الكتاب ، وضعفت عن الحق . ثم إنه فارقه وخرج بأصحابه ، فقال زياد بن حفصة: يا أمير المؤمنين ، إنا نخاف أن يفسد علينا جماعة كبيرة فأذن لي في اتباعهم أردهم عليك إن شاء الله ، قال: فاخرج في آثارهم [ ص: 154 ] راشدا ، فخرج في آثارهم وقد جمع الخريت جموعا فاقتتلوا وانهزم الخريت ، ثم عاد وجمع واستغوى الناس وحرضهم على قتال علي ، فلقيه أصحابه فقتلوه .

وفي هذه السنة . حج بالناس قثم بن العباس بأمر علي رضي الله عنه ، وهو عامله على مكة ، وكان على اليمن عبيد الله بن العباس ، وعلى البصرة عبد الله بن العباس . وأما خراسان فكان عليها خليد بن قرة اليربوعي . وقيل: ابن أبزى .

وأما مصر فكانت بيد معاوية بن أبي سفيان ، وعماله عليها من جهته كما ذكرنا في استملاكها .

التالي السابق


الخدمات العلمية