صفحة جزء
[وتوفي في هذه السنة .

468 - زهير بن قيس بن شداد البلوي

يقال: إن له صحبة ، شهد الفتح بمصر ، وقتله الروم ببرقة في هذه السنة .

وكان سبب قتله أن الصريخ أتى بنزول الروم على برقة ، فأمره عبد العزيز بالنهوض إليهم ، فنهض فقتل . [ ص: 185 ]

469 - شريح بن الحارث بن قيس ، أبو أمية القاضي :

ولاه عمر الكوفة ، وأسند الحديث عن عمر ، وعلي .

أنبأنا أبو بكر بن أبي طاهر ، عن أبي محمد الجوهري ، عن ابن حيويه ، قال:

أخبرنا أحمد بن معروف ، قال: أخبرنا الحسين بن الفهم ، قال: أخبرنا محمد بن سعد ، قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل ، قال: حدثنا وهيب ، عن داود ، عن عامر : أن ابنا لشريح قال لأبيه: إن بيني وبين قوم خصومة فانظر فإن كان الحق لي خاصمتهم ، وإن لم يكن لي الحق أخاصم . فقص قصته عليه ، فقال: انطلق فخاصمهم . فانطلق إليهم فتخاصموا إليه فقضى على ابنه ، فقال له لما رجع داره :

والله لو لم أتقدم إليك لم ألمك ، فضحتني . فقال: يا بني ، والله لأنت أحب إلي من ملء الأرض مثلهم ، ولكن الله هو أعز علي منك ، خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم فيذهب ببعض حقهم .

أخبرنا محمد بن ناصر ، قال: أخبرنا المبارك بن عبد الجبار ، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد بن عبد الله الملطي ، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين المروزي ، قال: أخبرنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبد الكريم ، قال: حدثني جدي محمد بن عبد الكريم ، قال: حدثنا الهيثم بن عدي ، قال: حدثنا مجالد ، عن الشعبي ، قال :

شهدت شريحا وجاءته امرأة تخاصم رجلا ، فأرسلت عينيها فبكت ، فقلت: أبا أمية ما أظن هذه البائسة إلا مظلومة ، فقال: يا شعبي ، إن أخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون . [ ص: 186 ]

أخبرنا محمد بن أبي القاسم ، قال: أخبرنا حمد بن أحمد ، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال: حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق ، قال: حدثنا محمد بن مسعود ، قال: حدثنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر ، عن ابن عون ، عن إبراهيم ، عن شريح :

أنه قضى على رجل باعترافه ، فقال: يا أبا أمية قضيت على بغير بينة ، فقال: أخبرني ابن أخت خالتك .

أخبرنا محمد بن ناصر ، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد ، قال: أخبرنا الحسين بن علي التميمي ، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال:

حدثني أبي ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد ، عن أبي حيان التيمي ، قال: حدثنا أبي ، قال:

كان شريح إذا مات لأهله سنور أمر بها فألقيت في جوف داره ، ولم يكن له مثعب شارع إلا في جوف داره اتقاء لأذى المسلمين .

توفي شريح في هذه السنة . وقيل: سنة ثمان وسبعين . وقد بلغ مائة وثماني سنين .

[وذكر ابن عبد البر أنه توفي سنة سبع وثمانين ، وأنه بلغ من العمر مائة سنة] . [ ص: 187 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية