صفحة جزء
[قصة المرأة التي تأخر عنها زوجها]

وأخرج عن ابن جريج قال: (أخبرني من أصدق: أن عمر بينا هو يطوف سمع امرأة تقول:


تطاول هذا الليل واسود جانبه وأرقني أن لا حبيب ألاعبه [ ص: 252 ]     فلولا حذار الله لا شيء مثله
لزعزع من هذا السرير جوانبه

فقال عمر: وما لك؟ قالت: أغربت زوجي منذ أشهر، وقد اشتقت إليه، فقال: أردت سوءا؟ قالت: معاذ الله! فقال: فاملكي عليك نفسك، فإنما هو البريد إليه، فبعث إليه، ثم دخل على حفصة، فقال: إني سائلك على أمر قد أهمني فأفرجيه عني؛ في كم تشتاق المرأة إلى زوجها؟ فخفضت رأسها واستحيت، قال: فإن الله لا يستحيي من الحق، فأشارت بيدها ثلاثة أشهر؛ وإلا.. فأربعة أشهر، فكتب عمر: ألا تحبس الجيوش فوق أربعة أشهر).

التالي السابق


الخدمات العلمية