صفحة جزء
[يهلك فيك اثنان

وأخرج البزار وأبو يعلى والحاكم عن علي قال: دعاني رسول الله صلى الله [ ص: 293 ] عليه وسلم قال: « إن فيك مثلا من عيسى: أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه، وأحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به». ألا وإنه يهلك في اثنان: محب مفرط يفرطني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني.

وأخرج الطبراني في «الأوسط» و«الصغير» عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض».

وأخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «أشقى الناس رجلان: أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضربك يا علي على هذه - يعني: قرنه - حتى تبتل منه هذه» يعني: لحيته. وقد ورد ذلك من حديث علي، وصهيب، وجابر بن سمرة، وغيرهم.

وأخرج الحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري قال: اشتكى الناس عليا، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا فقال: «لا تشكوا عليا، فوالله إنه لأخشن في ذات الله، أو سبيل الله».

التالي السابق


الخدمات العلمية