صفحة جزء
[ذكر شيء من شعره رضي الله عنه

وأخرج عن الشعبي قال: (كان أبو بكر يقول الشعر، وكان عمر يقول الشعر، وكان علي أشعر الثلاثة) :

وأخرج عن نبيط الأشجعي قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:


إذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق لما به الصدر الرحيب     وأوطنت المكاره واطمأنت
وأرست في أماكنها الخطوب     ولم ير لانكشاف الضر وجه
ولا أغنى بحيلته الأريب     أتاك على قنوط منك غوث
يجيء به القريب المستجيب [ ص: 305 ]     وكل الحادثات إذا تناهت
فموصول بها الفرج القريب

وأخرج عن الشعبي قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لرجل وكره له صحبة رجل:


فلا تصحب أخا الجهل     وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى     حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء     إذ [ما] هو ماشاه
وللشيء من الشيء     مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب     دليل حين يلقاه

وأخرج عن المبرد قال: كان مكتوبا على سيف علي بن أبي طالب رضي الله عنه:


للناس حرص على الدنيا بتدبير     وصفوها لك ممزوج بتكدير
لم يرزقوها بعقل بعدما قسمت     لكنهم رزقوها بالمقادير
كم من أديب لبيب لا تساعده     وأحمق نال دنياه بتقصير
لو كان عن قوة أو عن مغالبة     طار البزاة بأرزاق العصافير

وأخرج عن حمزة بن حبيب الزيات قال: كان علي بن أبي طالب يقول:


ولا تفش سرك إلا إليك     فإن لكل نصيح نصيحا
فإني رأيت غواة الرجا     ل لا يدعون أديما صحيحا



التالي السابق


الخدمات العلمية