صفحة جزء
[خطبة مروان بالمدينة لاستخلاف يزيد]

وأخرج البخاري، والنسائي، وابن أبي حاتم في «تفسيره» واللفظ له من طرق: أن مروان خطب بالمدينة وهو على الحجاز من قبل معاوية، فقال: (إن الله قد أرى أمير المؤمنين في ولده يزيد رأيا حسنا، وإن يستخلفه... فقد استخلف أبو بكر وعمر - وفي لفظ: سنة أبي بكر وعمر - فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر، إن أبا بكر والله ما جعلها في أحد من ولده، ولا أحد من أهل بيته، ولا جعلها معاوية إلا رحمة وكرامة لولده.

فقال مروان: ألست الذي قال لوالديه: أف لكما؟! فقال عبد الرحمن: ألست ابن اللعين الذي لعن أباك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

فقالت عائشة رضي الله عنها: كذب مروان، ما فيه نزلت؛ ولكن نزلت في فلان بن فلان، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن أبا مروان، ومروان في صلبه؛ فمروان يفيض من لعنة الله).


[ ص: 336 ] وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنف» عن عروة قال: قال معاوية: (لا حلم إلا التجارب).

التالي السابق


الخدمات العلمية