صفحة جزء
[ ص: 448 ] [إذعان المهدي عند ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ]

وأسند عن إبراهيم بن نافع : (أن قوما من أهل البصرة تنازعوا إليه في نهر من أنهار البصرة ، فقال : إن الأرض لله في أيدينا للمسلمين ، فما لم يقع له ابتياع منها . . . يعود ثمنه على كافتهم وفي مصلحتهم ، فلا سبيل لأحد عليه .

فقال القوم : هذا النهر لنا بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه قال : «من أحيا أرضا ميتة . . فهي له» . وهذه موات .

فوثب المهدي عند ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى ألصق خده بالتراب ، وقال : سمعت لما قال وأطعت ، ثم عاد وقال : بقي أن تكون هذه الأرض مواتا حتى لا أعرض فيها ، وكيف تكون مواتا والماء محيط بها من جوانبها ؟ ! فإن أقاموا البينة على هذا . . سلمت .

وأسند عن الأصمعي قال : (سمعت المهدي على منبر البصرة يقول : إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه ، وثنى بملائكته فقال : { إن الله وملائكته يصلون على النبي } الآية آثره بها من بين الرسل; إذ خصكم بها من بين الأمم ) .

قلت : وهو أول من قال ذلك في الخطبة ، وقد استنها الخطباء إلى اليوم .

ولما مات . . . قال أبو العتاهية وقد علقت المسوح على قباب حرمه :


رحن في الموشى وأصبـ ـحن عليهن المسوح     كل نطاح من الد
هر له يوم نطوح     لست بالباقي ولو عمـ
ـرت ما عمر نوح     نح على نفسك يا مسـ
ـكين إن كنت تنوح

التالي السابق


الخدمات العلمية