صفحة جزء
[ ص: 458 ] [دفاعه عن الحديث النبوي وإجلاله للعلم ]

وحدثته يوما حديث : ( «احتج آدم وموسى» وعنده رجل من وجوه قريش ، فقال القرشي : فأين لقيه ؟ فغضب الرشيد وقال : النطع والسيف ، زنديق يطعن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! قال أبو معاوية : فما زلت أسكنه وأقول : يا أمير المؤمنين; كانت منه بادرة ، حتى سكن ) .

وعن أبي معاوية أيضا قال : (أكلت مع الرشيد يوما ، ثم صب على يدي رجل لا أعرفه ، ثم قال الرشيد : تدري من يصب عليك ؟ قلت : لا ، قال : أنا; إجلالا للعلم ) .

وقال منصور بن عمار : (ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من ثلاثة : الفضيل بن عياض ، والرشيد ، وآخر ) .

وقال عبيد الله القواريري : (لما لقي الرشيد الفضيل . . . قال له : يا حسن الوجه; أنت المسئول عن هذه الأمة ، حدثنا ليث عن مجاهد : { وتقطعت بهم الأسباب } ; قال : الوصل التي كانت بينهم في الدنيا ، فجعل هارون يبكي ويشهق .

التالي السابق


الخدمات العلمية