صفحة جزء
[هجاء دعبل للمعتصم ] .

وقال ابن يونس : هجا دعبل المعتصم ثم نذر به ، فخاف وهرب حتى قدم مصر ، ثم خرج إلى المغرب ، وهذه الأبيات التي هجاه بها:


ملوك بني العباس في الكتب سبعة ولم يأتنا في ثامن منهم الكتب [ ص: 522 ]     كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة
غداة ثووا فيه وثامنهم كلب     وإني لأزهي كلبهم عنك رغبة
لأنك ذو ذنب وليس له ذنب     لقد ضاع أمر الناس حيث يسوسهم
وصيف وأشناس ، وقد عظم الخطب     وإني لأرجو أن ترى من مغيبها
مطالع شمس قد يغص بها الشرب     وهمك تركي عليه مهانة
فأنت له أم وأنت له أب

بويع له بالخلافة بعد المأمون ، في شهر رجب سنة ثماني عشرة ومائتين فسلك ما كان المأمون ختم به عمره; من امتحان الناس بخلق القرآن ، فكتب إلى البلاد بذلك ، وأمر المعلمين أن يعلموا الصبيان ذلك ، وقاسى الناس منه مشقة في ذلك ، وقتل عليه خلقا من العلماء ، وضرب الإمام أحمد بن حنبل ، وكان ضربه في سنة عشرين .

التالي السابق


الخدمات العلمية