صفحة جزء
[خروج الطاغية تمرلنك]

وفي هذه السنة: كان ابتداء خروج الطاغية تمرلنك الذي أخرب البلاد وأباد العباد، واستمر يعثو في الأرض بالفساد إلى أن هلك إلى لعنة الله تعالى في ليلة الأربعاء، سابع عشر شعبان، سنة سبع وثمانمائة، وفيه قيل:


.... فعل التتار ولو رأوا فعال تمرلنك إذا كان أعظما      .......................
وطائره في جلق كان أشأما

وكان أصله من أبناء الفلاحين، ونشأ يسرق ويقطع الطريق، ثم انضم إلى خدمة صاحب خيل السلطان، ثم قرر مكانه بعد موته، وما زال يترقى إلى أن وصل إلى ما وصل.

[ ص: 759 ] قيل لبعضهم: في أي سنة كان ابتداء خروج تمرلنك؟ قال: في سنة (عذاب)، يعني: بحساب الجمل: ثلاثا وسبعين وسبعمائة.

وفي سنة خمس وسبعين: ابتدئت قراءة «البخاري» في رمضان بالقلعة بحضرة السلطان، ورتب الحافظ زين الدين العراقي قارئا، ثم أشرك معه الشهاب العرياني يوما بيوم.

وفي سنة سبع وسبعين: غلا البيض بدمشق ; فبيعت الحبة الواحدة بثلاثة دراهم من حساب ستين بدينار.

التالي السابق


الخدمات العلمية