صفحة جزء
فصل

فيما ورد عنه من تعبير الرؤيا

أخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب قال: رأت عائشة - رضي الله عنها - كأنه وقع في بيتها ثلاثة أقمار، فقصتها على أبي بكر وكان من أعبر الناس، فقال: (إن صدقت رؤياك.. ليدفنن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثا)، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يا عائشة ; هذا خير أقمارك).

وأخرج أيضا عن عمرو بن شرحبيل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « رأيتني أردفت غنم سود، ثم أردفتها غنم بيض حتى ما ترى السود فيها». فقال أبو بكر : يا رسول الله ; أما الغنم السود: فإنها العرب يسلمون ويكثرون، والغنم البيض: الأعاجم يسلمون حتى لا ترى العرب فيهم من كثرتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذلك عبرها الملك سحرا».

وله عن ابن أبي ليلى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « رأيتني على بئر أنزع فيها، فوردتني غنم سود، ثم ردفتها غنم عفر»، فقال أبو بكر : دعني أعبرها.. فذكر نحوه.

[ ص: 203 ] وأخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين قال: ( كان أعبر هذه الأمة بعد نبيها: أبو بكر ).

وأخرج ابن سعد عن ابن شهاب قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا، فقصها على أبي بكر، فقال: «رأيت كأني استبقت أنا وأنت درجة، فسبقتك بمرقاتين ونصف»، قال: يا رسول الله ; يقبضك الله إلى مغفرة ورحمة، وأعيش بعدك سنتين ونصفا .

وأخرج عبد الرزاق في «مصنفه»، عن أبي قلابة: أن رجلا قال لأبي بكر الصديق : رأيت في النوم أني أبول دما، قال: (أنت رجل تأتي امرأتك وهي حائض، فاستغفر الله ولا تعد).

التالي السابق


الخدمات العلمية