الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح - محمد بن مفلح بن محمد المقدسي

صفحة جزء
[ ص: 289 ] فصل في كراهة مداخل السوء قال أحمد رضي الله عنه : أكره المدخل السوء وقال في رواية صالح : أكره أن يخرج إلى صيحة بالليل لأنه لا يدري ما يكون ؟ ترجم عليه الخلال ( ما يكره أن يخرج إلى صيحة بالليل ) وروى الخلال عن عبد الرحمن بن مهدي قال : قال عبد الله بن عدي بن الخيار : أكره مماشاة المريب كراهة أن أعيب الرجل المسلم ، وذكر ابن عبد البر قول عمر بن الخطاب : من كتم سره كان الخيار بيده ، ومن عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء الظن به .

وقال ابن عقيل في الفنون : قال الحسن من دخل مداخل التهمة لم يكن أجر للغيبة انتهى كلامه . وهذا والله أعلم أنه لما فعل ما لا ينبغي فعله سقط حقه وحرمته ، وهذا كما قلنا : تسقط حرمة الداعي إلى وليمة بفعله ما لا ينبغي ، وحرمة من سلم في موضع ، لا ينبغي وحرمة من صلى في موضع يمر فيه الناس ، فلا يرد من مر بين يديه ، ونحو ذلك ، ويأتي كلامه في الغيبة في لباس الشهرة .

التالي السابق


الخدمات العلمية