الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح - محمد بن مفلح بن محمد المقدسي

صفحة جزء
[ ص: 332 ] فصل ( فيما يقول من نسي شيئا من القرآن ) .

من غلط فترك شيئا من القرآن فقال : " أنسيت ذلك " أو أسقطه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيحين من حديث عائشة . وفيهما عن ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا : { بئسما لأحدكم } وللبخاري { لأحدهم يقول : نسيت آية كيت وكيت ، بل هو نسي استذكروا القرآن فهو أشد تفلتا من صدور الرجال من النعم } .

ولمسلم { لا يقول أحدكم نسيت آية كيت وكيت ، بل هو نسي } نسي : بتشديد السين ، وقيل : وتخفيفها .

قال في شرح مسلم : إنما نهى عن نسيتها ، وهو كراهة تنزيه ; لأنه يتضمن التساهل فيها والتغافل عنها ، وقد قال تعالى : { أتتك آياتنا فنسيتها } .

وقال القاضي عياض : أولى ما يتأول عليه الحديث أن معناه ذم الحال لا ذم القول ، أي بئس الحالة حالة من حفظ القرآن فغفل عنه حتى نسيه . ولمسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا فذكر الحديث وفي آخره { : فإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره ، وإذا لم يقم به نسيه } .

التالي السابق


الخدمات العلمية