الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح - محمد بن مفلح بن محمد المقدسي

صفحة جزء
وروى سعيد حدثنا أبو عوانة عن ليث بن أبي سليم عن علقمة بن مرثد عن المعرور بن سويد قال : كان علي يكره الحقنة . كلهم ثقات إلا ليثا فإنه مضعف وقد احتج به بعضهم .

وروى أيضا عن مجاهد وإبراهيم أنهم كرهوا الحقنة .

وروى أيضا بإسناد رواه عن الشعبي وسئل عن الحقنة فقال : هي سنة المشركين .

وروى أيضا حدثنا شريك بن عبد الله عن جابر عن أبي جعفر في الحقنة فقال : إنما هي داء ، واحتج القاضي للقول بكراهة الحقنة بما روى وكيع { أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الحقنة ، } ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن علي وروى أبو محمد الخلال عن ابن عباس وسأله رجل أحتقن قال : لا تبدي العورة ولا تستن بسنة المشركين . وبإسناده عن نافع عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحقنة كفر قال القاضي : وروى أبو محمد الخلال بإسناده عن عمر بن الخطاب أنه رخص في الحقنة . وروى أبو محمد الخلال بإسناده عن علي مرفوعا { خير دواء الحجامة ، والفصد ، والحبة السوداء } وروي أيضا عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم { بعث إلى أبي بن كعب طبيبا فكواه وفصده في العرق } وقال أحمد : أصحاب الأعمش كلهم يقولون كواه وفصده في العروق وروي أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : قطع العروق مسقمة ، الحجامة خير منه } قال القاضي : وهذا يدل على الكراهة .

التالي السابق


الخدمات العلمية