الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح - محمد بن مفلح بن محمد المقدسي

صفحة جزء
[ ص: 440 ] فصل ( النهي عن تسمية العنب كرما ; لأن الكرم يطلق على الخمر ) .

في الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعا { لا يقولن أحدكم للعنب الكرم فإن الكرم الرجل المسلم . } وفي لفظ { فإن الكرم قلب المؤمن . } ولأبي داود وغيره { ولكن قولوا حدائق الأعناب . } وترجم عليه ( باب في حفظ المنطق ) ولمسلم عن وائل مرفوعا { لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة }

والحبلة بفتح الحاء المهملة وبفتح الباء وإسكانها شجرة العنب ففي هذا كراهية تسمية العنب أو شجرته كرما ، بل يقال : عنب أو حبلة لأن العرب كانت تطلق الكرم على ذلك وعلى الخمر المتخذة منه فنهى الشرع عن إطلاقها على ذلك ; لأنهم يتذكرون بها الخمر فيقعون فيها ، وقال إنما يستحق هذا الاسم الرجل المسلم أو قلب المؤمن ; لأن الكرم مشتق من الكرم بفتح الراء فسمي قلب المؤمن والرجل المسلم كرما لما فيه من الخير ، قال أهل اللغة يقال : رجل كرم بفتح الراء وإسكانها وكذا رجلان ورجال وامرأة ونسوة وصف بالمصدر كضيق وعدل وسبق المفردات من الطب .

التالي السابق


الخدمات العلمية