الآداب الشرعية والمنح المرعية

ابن مفلح - محمد بن مفلح بن محمد المقدسي

صفحة جزء
[ ص: 517 ] فصل ( في كراهة لبس الشفوف والحاكية التي تصف البدن ) .

يكره لبس ثوب رقيق يصف البشرة ويكره للأنثى في بيتها نص عليه وقيل يحرم مع غير محرم له النظر إليها وقيل زوج وسيد وهو أصح ذكره كله في الرعاية الكبرى ، وقال ابن تميم : يكره الثوب الرقيق إذا وصف البدن قال أصحابنا : للرجال .

وقال في المستوعب : يكره للرجل والمرأة لبس الرقيق من الثياب وهو ما يصف البشرة غير العورة ولا يكره ذلك للمرأة إذا كان لا يراها إلا زوجها أو مالكها .

وقال في الشرح : إذا كان خفيفا يصف لون البشرة فيبين من ورائه بياض الجلد وحمرته لم تجز الصلاة به ، وإن كان يستر اللون ويصف الخلقة جازت الصلاة فيه ; لأن البشرة مستورة وهذا لا يمكن التحرر منه انتهى كلامه ، قال المروذي : وأمروني في منزل أبي عبد الله أن أشتري لهم ثوبا فقال لي لا يكون رقيقا أكره الرقيق للحي والميت .

قلت وقد سألوني أن أشتري لهم ثوبا عليه كتاب فقال : قل لهم إن أردتم أن أشتريه ونقلع الكتاب ، قلت فإنهم إنما يريدون ذلك للكتاب فقال لا تشتره .

التالي السابق


الخدمات العلمية