غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

صفحة جزء
وتسليم نزر والصغير وعابر السبيل وركبان على الضد أيد ( و ) يسن ( تسليم نزر ) أي قليل سواء كان واحدا على اثنين فصاعدا أو جماعة على أكثر منهم عددا .

قال في القاموس : النزر القليل كالنزير والمنزور . وفي صفة كلام النبي صلى الله عليه وسلم { لا نزر ولا هدر } ، أي ليس بقليل فيدل على عي ولا بكثير فاسد ( و ) يسن تسليم ( الصغير ) على ضده وهو الكبير ( وعابر السبيل ) يعني الماشي في الطريق على الجالس ( و ) تسليم ( ركبان ) على خيل أو ضده ، لقوله صلى الله عليه وسلم { يسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير } وفي حديث آخر { يسلم الراكب على الماشي } رواهما البخاري . في الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعا { يسلم الماشي على الجالس ، والراكب عليهما } .

وأخرج البزار وابن حبان في صحيحه عن جابر رضي الله عنه { يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والماشيان أيهما بدأ فهو أفضل } قال [ ص: 289 ] الإمام الوزير عون الدين بن هبيرة رضي الله عنه : من سلم على رجل فقد أمنه ، فالفارس أقوى من الراجل ، فأمر عليه السلام بسلام الأقوى على الأضعف ، وسلام القليل على الكثير أقل حرجا ، هذا هو الأفضل .

التالي السابق


الخدمات العلمية