غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

صفحة جزء
مطلب : فيما يرقى به الملدوغ من العقرب وغيرها .

وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال { : بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إذ سجد فلدغته عقرب في إصبعه فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : لعن الله العقرب ما يدع نبيا ولا غيره قال : ثم دعا بإناء فيه ماء وملح فجعل يضع موضع اللدغة من الماء ، والملح ويقرأ : قل هو الله أحد ، والمعوذتين } . وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال { : لدغت رجلا عقرب ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل : يا رسول الله أرقيه قال : من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل } . وفي رواية { جاء آل عمرو بن العاص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله إنه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب ، وإنك نهيت عن الرقى فقال : اعرضوا علي رقياكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شيء }

. ومن الرقى المجربة النافعة أن يسأل الراقي الملدوغ عن مكان اللدغة من العضو فيضع على أعلاه حديدة ويقرأ العزيمة ويكررها ، وهو يجرد موضع الألم بالحديدة حتى ينهى ويكر السم إلى أسفل الوجع ، فإذا اجتمع في أسفله جعل يمص ذلك الموضع حتى يذهب جميع ذلك الألم ولا اعتبار بفتور العضو بعد ذلك .

وهذه العزيمة ( سلام على نوح في العالمين ، وعلى محمد في المرسلين من حاملات السم أجمعين لا دابة بين السموات ، والأرض إلا ربي آخذ بناصيتها أجمعين ، كذلك يجزي عباده المحسنين . إن ربي على صراط مستقيم نوح نوح قال لكم نوح من ذكرني لا تأكلوه إن ربي بكل شيء عليم . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ) .

وفي رحلة الإمام ابن الصلاح رقية العقرب قال : ذكر أن الإنسان يرقى بها فلا تلدغه عقرب ، وإن أخذها بيده لا تلدغه ، وإن لدغته لا تضره ، وهي هذه : بسم الله وبالله [ ص: 31 ] باسم جبريل وميكائيل كازم كازم زين آدم فنيزا إلى مزن يشامر يشامر اهودا اهودا هي ولمظا أنا الراقي والله الشافي . .

التالي السابق


الخدمات العلمية