غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

صفحة جزء
مطلب : حكم دخول الكافر المسجد وليس لكافر دخول مساجد الحل ، ولو بإذن مسلم .

ويجوز دخولها للذمي إذا استؤجر لعمارتها .

هذا المذهب المعتمد .

وفي الآداب الكبرى في جواز دخول الكافر مساجد الحل بإذن مسلم لمصلحة روايتان .

قال في الرعاية الكبرى : والمنع مطلقا أظهر ، فإن جاز ففي جواز جلوسه فيه جنبا وجهان .

وحكى بعض أصحابنا رواية الجوار من غير اشتراط إذن .

وقال في المستوعب : هل يجوز لأهل الذمة دخول مساجد الحل ؟ على روايتين .

وذكر في الشرح وغيره أنه هل يجوز دخولها بإذن مسلم على روايتين .

وإن الصحيح عن المذهب الجواز .

فظهر من هذا أنه هل يجوز لكافر دخول مساجد الحل ؟ فيه روايتان .

ثم هل الخلاف في كل كافر أم في أهل الذمة فقط ؟ فيه طريقان .

وهل محل الخلاف مع إذن المسلم لمصلحة أو لا يعتبران ، أو يعتبر إذن المسلم فقط ؟ فيه ثلاث طرق .

ومذهب الشافعي [ ص: 317 ] جواز دخوله بإذن مسلم .

ومذهب مالك وغير واحد أنه لا يجوز مطلقا .

ومذهب أبي حنيفة أنه يجوز للكتابي دون غيره .

وليس لكافر دخول حرم مكة ولا حرم المدينة على الصحيح من المذهب والله - تعالى - أعلم

التالي السابق


الخدمات العلمية