غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

صفحة جزء
مطلب : حكم غرس الشجر في المسجد .

( الرابع ) : جزم علماؤنا رضي الله عنهم بعدم جواز غرس شيء في المسجد .

قالوا : ويقلع ما غرس فيه ، ولو بعد إيقافه .

وكذا حفر بئر .

قال في المستوعب : لا يجوز أن يغرس في المسجد شيء .

وللإمام قلع ما غرس فيه بعد إيقافه .

وهذا كله معنى كلام الإمام أحمد رضي الله عنه في رواية الفرح بن الصباح .

وقطع في التلخيص بأنها تقطع كما لو غرست في أرض غصب ، وهو معنى كلامه في المحرر .

وذكر ابن أبي موسى وأبو الفرج في المبهج أنه يكره غرسها .

ولفظ الإمام أحمد رضي الله عنه في رواية الفرح بن الصباح : هذه غرست بغير حق ، والذي غرسها ظالم غرسها فيما لا يملك .

وسأله مثنى عن هذا .

قال مثنى فلم يعجبه .

وفي الرعاية الكبرى يسن أن يصان عن الزرع فيه ، والغرس وأكل ثمره مجانا في الأشهر .

وفي الإنصاف : ولا يجوز غرس شجرة في المسجد .

هذا المذهب .

نص عليه ، وعليه جماهير الأصحاب ، وقطع كثير منهم كصاحب الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والخلاصة والمغني والشرح والفائق وغيرهم ، وقدمه في المستوعب والفروع والرعاية الكبرى وغيرهم .

وذكر في الإرشاد والمبهج أنه يكره .

وفي الرعاية الصغرى إن غرست بعد وقفه قلعت إن ضيقت موضع الصلاة .

وفي الرعاية الكبرى : ويحرم غرسها مطلقا .

وقيل : إن ضيقت حرم وإلا كره .

وجزم الشيخ مرعي في غايته بحرمة ذلك لغير مصلحة راجحة ، ولا بد أن لا تكون ببقع مصلين

التالي السابق


الخدمات العلمية