غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

صفحة جزء
ومن ثم قال الناظم رحمه الله تعالى : ولم يك في عصر لذلك منكر وكيف وفيه حكمة فارو واسند ( ولم يك في عصر ) من الأعصار من عصر الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن بعدهم على تداول الأعصار ( لذلك ) أي لاستماع الشعر والتشبيب والمدح والنسيب ( منكر ) يعتد بإنكاره ، ولا رادع يقتدى بردعه وازوراره . ومن كره شيئا من ذلك من أعلام العلماء إنما هو لكونه يهيج الطباع لرقته لا لحرمة ذاته ( وكيف ) يسوغ الإنكار على إسماع وانشاد الأشعار ( وفيه ) أي الشعر ( حكمة ) وهي ما يمنع من الجهل . وقيل الحكمة الإصابة .

وفي القاموس الحكمة بالكسر العدل والعلم والحلم والنبوة والقرآن والإنجيل ، وأحكمه أتقنه .

مطلب : في قوله صلى الله عليه وسلم إن من الشعر لحكمة .

وأشار الناظم بهذا إلى ما رواه الإمام أحمد في المسند وأبو داود عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { إن من البيان سحرا ، وإن من الشعر حكما } .

[ ص: 186 ] وأخرج أبو داود عن بريدة رضي الله عنه مرفوعا { إن من البيان سحرا وإن من العلم جهلا ، وإن من الشعر حكما ، وإن من القول عيالا } قال الحريري في درة الغواص : معناه إن من الحديث ما يستثقل السامع أن يعرض عليه ويستشق الإنصات إليه .

وفي صحيح البخاري { إن من الشعر لحكمة } ويروى لحكما كما في المسند وسنن ، أبي داود . قال في المطالع : أي ما يمنع الجهل وقيل الحكمة الإصابة في القول من غير نبوة . وقيل ذلك في قوله اللهم علمه الحكمة وقيل الحكمة الفقه في الدين والعلم به . وقيل الخشية . وقيل الفهم عن الله وهذا كله يصح في تفسير { الحكمة يمانية } يعني قوله صلى الله عليه وسلم { الحكمة يمانية } وفي قوله صلى الله عليه وسلم { علمه الحكمة } ولا سيما مع قوله { الفقه يمان } . وقد قيل الحكمة النبوة .

وقيل هذا كله في قوله تعالى { يؤتي الحكمة من يشاء } قال ابن قرقول في المطالع : وقد قيل الحكمة إشارة العقل ، والحكيم من قبلها وقال بها وعمل ولم يخالفها في شيء من أمر دينه ودنياه فهو الحكيم وهو الحاكم وهو المحكم ، وأمورها كلها محكمة لأنها صادرة عن إشارة العقل وتدبيره ، وهو الحاكم المصيب الذي لا يخطئ ما دام محفوظا من الله تعالى لم تخلفه آفة ولا حل به نقص . انتهى كلام المطالع .

وقال المناوي في شرح الجامع الصغير في قوله صلى الله عليه وسلم { إن من الشعر لحكمة } وعند أبي داود حكما بضم الحاء المهملة وسكون الكاف ، وفي بعض الروايات باللام لحكما ، وجوز في حكما كسر الحاء المهملة وفتح الكاف جمع حكمة . انتهى .

قال في النهاية : الحكمة معرفة الأشياء بأفضل العلوم . قال المناوي : وإنما أكد بإن واللام ردا على من أطلق كراهة الشعر ، فأشار إلى أن حسنه حسن وقبيحه قبيح ، وكل كلام ذي وجهين يختلف باختلاف المقاصد . وأما خبر { الشعر مزامير الشيطان } وخبر { أنه جعل له كالقرآن } فواهيان . انتهى وعلى فرض ثبوت ذلك فالمراد به الشعر المحرم في المرد أو في محرمة معينة أو في هجاء المسلمين ونحو ذلك .

[ ص: 187 ] وقيل معنى كون الشعر المحرم حكما في مثل هذا الحديث هو أن الشاعر قد ينطق بالأمر قبل وقوعه فيقع كما قال : كقول حسان رضي الله عنه يخاطب قريشا في قصيدة له قبل فتوح مكة :

    عدمنا خيلنا إن لم تروها
تثير النقع موعدها كداء     تظل جيادنا متمطرات
يلطمهن بالخمر النساء

فكان الأمر كما قال .

ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم النساء يلطمن وجوه الخيل بالخمر وذلك يوم الفتح تبسم صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر رضي الله عنه وقال يا أبا بكر كيف قال حسان ؟ فأنشده ما تقدم ( فارو ) الشعر واحفظه واستمعه وأنشده ( واسند ) أباحة ذلك عن ، النبي صلى الله عليه وسلم . أو فارو حديث { إن من الشعر لحكمة } وأسنده فإنه صحيح لا مقدح فيه ، فقد رواه البخاري وغيره من كل إمام وفقيه .

ولا يعكر عليك ما يروجه بعض الفقهاء فإنه غير ثابت ، أو محمول على الشعر الذي وصفناه لما اشتمل على مدح المحرمات والكذب والتهافت ، فإذا خلا الشعر عن التشبيب بالمردان أو بمعينة من المحرمات من النساء أو بنحو خمرة فلا حرمة فيه ، وقد قال عمرو بن الشريد ردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أمعك من شعر أمية ؟ قلت نعم ، فأنشدته بيتا فقال هيه . لأنشدته بيتا ، فقال هيه ، حتى أنشدته مائة قافية . قال في شرح المقنع : ليس لنا في إباحة الشعر اختلاف قد قاله الصحابة والعلماء والحاجة تدعو إليه لمعرفة اللغة والعربية والاستشهاد به في التفسير وتعرف معاني كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ويستدل به على النسب والتاريخ وأيام العرب ، ويقال الشعر ديوان العرب ، فإن قيل قد قال تعالى { والشعراء يتبعهم الغاوون } .

وفي الحديث { لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرا } رواه أبو داود وأبو عبيدة وقال معنى ( يريه ) يأكل جوفه يقال وراه يريه قال الشاعر :

وراهن ربي مثل ما قد ورينني     وأحمى على أكبادهن المكاويا

[ ص: 188 ] فأجاب عن الآية بأن المراد بها من أسرف وكذب بدليل وصفه لهم بأنهم { في كل واد يهيمون وأنهم يقولون ما لا يفعلون } ثم استثنى المؤمنين وأجاب عن الحديث بنحو ما قدمنا . وذكر الحافظ ابن حجر في شرح البخاري قال : أخرج ابن أبي شيبة من طريق مرسلة قال { لما نزلت { والشعراء يتبعهم الغاوون } جاء عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت وكعب بن مالك وهم يبكون ، فقالوا يا رسول الله ، أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنا شعراء ، فقال : اقرءوا ما بعدها ، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات أنتم ، وانتصروا من بعد ما ظلموا أنتم } قال السهيلي : نزلت الآية في الثلاثة وإنما وردت بالإبهام ليدخل معهم من اقتدى بهم ، وذكر الثعلبي مع الثلاثة كعب بن زهير بغير إسناد . انتهى .

وقيل : أوفد زياد ابنه عبد الله على معاوية رضي الله عنه فقال له : أقرأت القرآن ؟ قال نعم ، قال أفرضت الفرائض ؟ قال نعم ، قال رويت الشعر ؟ قال لا ، فكتب إلى زياد بارك الله لك في ابنك فأروه الشعر فقد وجدته كاملا ، وإني سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ارووا الشعر فإنه يدل على محاسن الأخلاق وينقي مساويها ، وتعلموا الأنساب فرب رحم مجهولة قد وصلت بعرفان النسب ، وتعلموا من النجوم ما يدلكم على سبيلكم .

وقال أبو زياد : ما رأيت أروى للشعر من عروة ، فقلت له : ما أرواك للشعر يا أبا عبد الله ، فقال وما روايتي مع رواية عائشة رضي الله عنها ، ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت شعرا . وقال المقداد بن الأسود : ما كلمت أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بشعر ولا فريضة من عائشة رضي الله عنها ، وعن ابن أبي مليكة قال : قالت عائشة رضي الله عنها : رحم الله لبيدا إني لأروي له ألف بيت وإنه أقل ما أروي لغيره .

وسمع كعب الأحبار من قول الحطيئة :

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه     لا يذهب العرف بين الله والناس

[ ص: 189 ] فقال إنه في التوراة حرف بحرف ، يقول الله تبارك وتعالى : من يفعل الخير يجده عندي ولا يذهب الخير بيني وبين عبدي . ولو لم يكن من فضائل الشعر والشعراء إلا أنه من أعظم جند يجنده رسول الله صلى الله عليه وسلم على المشركين لكفى ، يدل عليه { قوله صلى الله عليه وسلم لحسان رضي الله عنه والله لشعرك عليهم أشد من وقع السهام في غلس الظلام وتحفظ بيتي فيهم ، فقال والذي بعثك بالحق نبيا لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين ، ثم أخرج لسانه فضرب به أرنبة أنفه وقال : والله يا رسول الله إنه ليتخيل لي أنه لو وضعته على حجر لفلقه أو على شعر لحلقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيد الله تعالى حسانا بروح القدس } وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال لحسان : لقد شكر الله قولك :

جاءت سخينة كي تغالب ربها     فليغلبن مغالب الغلاب

كذا زعم بعض المؤرخين ، قلت : هذا البيت في قصيدة لكعب بن مالك أجاب به ابن الزبعرى عبد الله رضي الله عنه فإنه أسلم بعد ذلك ، وقصيدة ابن الزبعرى في يوم الخندق قوله :

حتى الديار محا معارف رسمها     طول البلى وتراوح الأحقاب
فكأنما كتب اليهود رسمها     إلا الكنيف ومعقد الأطناب
قفرا كأنك لم تكن تلهو بها     في نعمة بأوانس أتراب
فاترك تذكر ما مضى من عيشة     ومحلة خلق المقام يباب
واذكر بلاء معاشر واشكرهمو     ساروا بأجمعهم من الأنصاب
أنصاب مكة عامدين ليثرب     في ذي غياطل جحفل جبجاب
يدع الحزون منهاجا معلومة     في كل نشر ظاهر وشعاب
فيها الجياد شوازب مجنوبة     قب البطون لواحق الأقراب
من كل سلهبة وأجرد سلهب     كالسيد بادر غفلة الرقاب
جيش عيينة قاصد بلوائه     فيه وصخر قائد الأحزاب
قرمان كالبدرين أصبح فيهما     غيث الفقير ومعقل الهراب
حتى إذا وردوا المدينة وارتدوا     للموت كل مجرب قضاب
[ ص: 190 ] شهرا وعشرا قاهرين محمدا     وصحابه في الحرب خير صحاب
نادوا برحلتهم صبيحة قلتمو     كدنا نكون بها مع الخياب
لولا الخنادق غادروا من جمعهم     قتلى لطير ساغب وذئاب

فأجابه أولا حسان بن ثابت رضي الله عنه بقوله :

هل رسم دارسة المقام     يباب متكلم لمحاور بجواب
قفر عفا رهم السحاب رسومه     وهبوب كل مطلة مرباب
ولقد رأيت بها الحلول يزينهم     بيض الوجوه ثواقب الأحساب
فدع الديار وذكر كل خريدة     بيضاء آنسة الحديث كعاب
واشك الهموم إلى الإله وما ترى     من معشر ظلموا الرسول غضاب
ساروا بأجمعهم إليه وألبوا     أهل القرى وبوادي الأعراب
جيش عيينة وابن حرب فيهمو     متخمطون بحلبة الأحزاب
حتى إذا وردوا المدينة وارتجوا     قتل الرسول ومغنم الأسلاب
وغدوا علينا قادرين بأيدهم     ردوا بغيظهمو على الأعقاب
بهبوب معصفة تفرق جمعهم     وجنود ربك سيد الأرباب
فكفى الإله المؤمنين قتالهم     وأثابهم في الأجر خير ثواب
من بعد ما قنطوا ففرق جمعهم     تنزيل نصر مليكنا الوهاب
وأقر عين محمد وصحابه     وأذل كل مكذب مرتاب
عاتي الفؤاد موقع ذي ريبة     في الكفر ليس بطاهر الأثواب
علق الشقاء بقلبه ففؤاده     في الكفر آخر هذه الأحقاب

وأجابه كعب بن مالك رضي الله عنه ثانيا فقال :

أبقى لنا حدث الحروب بقية     من خير نحلة ربنا الوهاب
بيضاء مشرفة الذرى ومعاطنا     جم الجذوع غزيرة الأحلاب
كاللوب يبذل جمها وحفيلها     للجار وابن العم والمنتاب
وترائغا مثل السراح نما بها     علف الشعير وجزة المقضاب
عري الشوى منها وأردف نحضها     جرد المتون وسائر الآراب
قودا تراح إلى الصياح إذا غدت     فعل الضراء تراح للكلاب
[ ص: 191 ] وتحوط سائمة الديار وتارة     تردي العدا وتئوب بالأسلاب
حوش الوحوش مطارة عند الوغى     عبس اللقاء مبينة الأنجاب
علفت على دعة فصارت بدنا     دخس البضيع خفيفة الأقصاب
يغدون بالزعف المضاعف شكه     وبمترصات في الثقاف صباب
وصوارم نزع الصياقل علبها     وبكل أروع ماجد الأنساب
يصل اليمين بمارن متقارب     وكلت وقيعته إلى خباب
وأغر أزرق في القناة كأنه     في طخية الظلماء ضوء شهاب
وكتيبة ينفي القران قتيرها     وترد حد قواحز النشاب
جأوى ململمة كأن رماحها     في كل مجمعة صريمة غاب
تأوي إلى ظل اللواء كأنه     في صعدة الخطى فيء عقاب
أعيت أبا كرب وأعيت تبعا     وأبت بسالتها على الأعراب
ومواعظ من ربنا نهدى بها     بلسان أزهر طيب الأثواب
عرضت علينا فاشتهينا ذكرها     من بعد ما عرضت على الأحزاب
حكما يراها المجرمون بزعمهم     حرجا ويفهمها ذوو الألباب
جاءت سخينة كي تغالب ربها     فليغلبن مغالب الغلاب

قال ابن هشام في السيرة : حدثني من أثق به قال حدثني عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير قال : لما قال كعب بن مالك :

جاءت سخينة كي تغالب ربها     فليغلبن مغالب الغلاب

قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد شكرك الله يا كعب على قولك هذا قال الشمس الشامي في سيرته : سخينة لقب لقريش .

قال في الروض : ذكروا أن قصيا كان إذا ذبحت قريش ذبيحة أو نحرت نحيرة بمكة أتى بعجزها فصنع منه خزيرة وهي بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي وسكون التحتية بوزن جزيرة وهي لحم يطبخ يسيرا فيطعمه الناس ، فسميت قريش بها سخينة .

وقيل إن العرب كانوا إذا أسنتوا أكلوا العلهز وهو الوبر والدم ، وتأكل قريش الخزيرة واللفيفة ، فنفست عليهم العرب بذلك فلقبوهم سخينة . قال ولم تكن قريش تكره هذا اللقب ولو كرهته [ ص: 192 ] لما استجاز كعب أن يذكره ورسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ، ولتركه أدبا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كان قرشيا . ولقد استنشد عبد الملك بن مروان ما قاله الهوزني في قريش :

يا شدة ما شددنا غير كاذبة     على سخينة لولا الليل والحرم

فقال : ما زاد هذا على أن استثنى . ولم يكره سماع التلقيب لسخينة ، فدل على أن هذا اللقب لم يكن مكروها عندهم ، ولا كان فيه تعيير لهم بشيء يكره .

قال في الزهر : وفي كلامه نظر في موضعين :

الأول : كل من ، تعرض لنسب أو تاريخ وشبههما فيما رأيت يزعمون أن قريشا كانت تعاب بأكل السخينة . هذا الكلبي والبلاذري وأبو عبيد والمدائني وأبو الفرج وابن دريد وابن الأعرابي وأبو عبيدة ومن لا يحصى قالوا ذلك .

الثاني : قوله ولو كرهه إلخ ليس فيه دلالة على قوله لأمور : الأول يحتمل أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسمع ذلك أو سمعه وأنكره ولم يبلغنا نحن ذلك قال الشامي : وهذان الأمران ليسا بشيء ، وهو كما قال لقوله صلى الله عليه وسلم لكعب لما قال جاءت سخينة البيت شكرك الله تعالى على قولك هذا يا كعب رواه ابن هشام أو أنه صلى الله عليه وسلم أراد نكايتهم فأغضى عن ذلك ، لأن الذي بينهم كان أشد من ذلك .

وقول السهيلي ولقد استنشد عبد الملك إلخ فيه نظر ، من حيث إن المرزباني ذكر هذا الشعر لخراش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وليس من هوازن في ورد ولا صدر ، وإن عبد الملك تنازع إليه قوم من بني عامر بن صعصعة في العرافة ، فنظر إلى فتى فيهم شعشاع فقال يا فتى قد وليتك العرافة ، فقاموا وهم يقولون قد أفلح ابن خراش ، فسمعها عبد الملك فقال كلا والله لا يهجونا أبوك في الجاهلية بقوله : يا شدة ما شددنا غير كاذبة ، إلخ ونسودك في الإسلام ، فولاها غيره ، فهذا يدل على أنهم كانوا يكرهون هذا اللقب وقال في القاموس : وسخينة كسفينة طعام رقيق يتخذ من دقيق ، ولقب لقريش لاتخاذها إياه وكانت تعير به . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية