صفحة جزء
الآية الموفية عشرين :

قوله تعالى : { أولم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم فبأي حديث بعده يؤمنون } .

فيها ثلاث مسائل :

المسألة الأولى : أمر الله تعالى بالنظر في آياته ، والاعتبار بمخلوقاته في أعداد كثيرة من آي القرآن ، أراد بذلك زيادة في اليقين ، وقولا في الإيمان ، وتثبيتا للقلوب على التوحيد . وقد روى [ ص: 352 ] ابن القاسم عن مالك ; قال : قيل لأم الدرداء : ما كان أكثر شأن أبي الدرداء ؟ قالت : كان أكثر شأنه التفكر . قيل له : أفترى الفكر عملا من الأعمال ؟ قال : نعم . هو اليقين .

وقيل لابن المسيب في الصلاة بين الظهر والعصر . فقال : ليست هذه عبادة ; إنما العبادة الورع عما حرم الله والفكر في أمر الله .

وقال الحسن : تفكر ساعة خير من قيام ليلة . .

التالي السابق


الخدمات العلمية