صفحة جزء
الآية الخامسة والعشرون قوله تعالى { ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون } .

فيها ثلاث مسائل :

المسألة الأولى : قوله تعالى { ومنهم من يلمزك في الصدقات } : أي يعيبك .

وفيه قولان : أحدهما : أنه العيب مطلقا ، ومنهم من قال : إنه العيب بالغيب ، يقال : لمزه يلمزه بكسر العين في المستقبل وضمها قال تعالى : { ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا [ ص: 519 ] بالألقاب } .

ومنه قوله تعالى { ويل لكل همزة لمزة } .

المسألة الثانية : قال أبو سعيد الخدري : { بعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء فقسمه بين أربعة ، وقال : تألفهم . فقال رجل : ما عدلت . فقال : يخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين } . هكذا رواه البخاري ، وزاد غيره : { فأنزل الله : { ومنهم من يلمزك في الصدقات } } .

إذا ثبت هذا فهؤلاء الأربعة كانوا عيينة والأقرع ، وكانوا من المؤلفة قلوبهم ، فدل ذلك وهي : المسألة الثالثة : على دفع الزكاة إليهم ، ويأتي تمام المسألة بعد إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


الخدمات العلمية