صفحة جزء
الآية التاسعة والثلاثون :

قوله تعالى { : يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون } . [ ص: 140 ]

فيها اثنتا عشرة مسألة : المسألة الأولى : في سبب نزولها : وفيه قولان : أحدهما : أن ناسا سألوا عن زيادة الأهلة ونقصانها فنزلت هذه الآية .

الثاني : روي عن قتادة : { أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل لم جعلت الأهلة ؟ فأنزل الله تعالى الآية } . والحكمة فيه أن الله تعالى خلق الشمس والقمر آيتين .

وفي الأثر أنه وكل بهما ملكين ; ورتب لهما مطلعين ، وصرفهما بينهما لمصلحتين : إحداهما دنيوية وهي مقرونة بالشمس ، والأخرى دينية وهي مبنية على القمر ; ولهذه الحكمة جعل أهل تأويل الرؤيا الشمس ملكا أعجميا والقمر ملكا عربيا .

المسألة الثانية : قوله تعالى { : قل هي مواقيت للناس } : يعني : في صومهم وإفطارهم وآجالهم في تصرفاتهم ومنافع كثيرة لهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية