صفحة جزء
المسألة الثالثة : إن كرر اليمين مرارا أو كثرها أعدادا فلا يخلو أن يقصد بذلك التأكيد مع التوحيد ، أو يقصد بذلك التأكيد مع تثنية اليمين ، فإن قصد بذلك التأكيد مع التوحيد فلا خلاف في أنها كفارة واحدة ، وإن كان قصد التوكيد مع تثنية اليمين فقال الشافعي وأبو حنيفة : تكون يمينين ، وقال مالك : تكون يمينا واحدة إلا أن يريد به كفارتين . وتعلق الفقهاء بأنها تثنية يمين ، فتثنية الكفارة أصل ، فله أن يعقدها بذلك . [ ص: 157 ]

وعول مالك على أنه إذا قصد الكفارة فيلزمه ما التزم ، وأما إذا لم يقصد الكفارة ، وإنما قصد إلى تثنية اليمين فلا يفتقر إلى كفارتين كما لو حلف بيمين واحدة على معنيين أو شيئين ، فإن كفارة واحدة تجزيه .

التالي السابق


الخدمات العلمية