صفحة جزء
المسألة الثالثة : قوله { أشد وطئا } : قرئ بفتح الواو وإسكان الطاء فممن قرأه كذلك نافع ، وابن كثير ، والكوفيون

وقرئ بكسر الطاء ممدودا ، وممن قرأه كذلك أهل الشام وأبو عمرو

فأما من قرأه بفتح الواو وإسكان الطاء فإنه أشار إلى ثقله على النفس لسكونها إلى الراحة في الليل وغلبة النوم فيه على المرء . وأما من قرأه بكسر الفاء وفتح العين فإنه من المواطأة وهي الموافقة ; لأنه يتوافق فيه السمع لعدم الأصوات ، والبصر لعدم المرئيات ، والقلب لفقد الخطرات . قال مالك : أقوم قيلا : هدوا من القلب وفراغا له .

والمعنيان فيه صحيحان ; لأنه يثقل على العبد وأنه الموافق للقصد .

التالي السابق


الخدمات العلمية