صفحة جزء
المسألة الخامسة : القرض يكون من المال ويكون من العرض قال النبي صلى الله عليه وسلم في مشهور الآثار : { أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ، كان إذا خرج من بيته قال : اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك } .

وروي عن ابن عمر : أقرض من عرضك ليوم فقرك يعني من سبك فلا تأخذ منه حقا ، ولا تقم عليه حدا ، حتى تأتي يوم القيامة موفر الأجر .

وقال أبو حنيفة : لا يجوز التصدق بالعرض ; لأنه حق لله تعالى ، وهذا فاسد ، قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح : { إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا } .

[ ص: 309 ] وهذا يقتضي أن هذه المحرمات الثلاث تجري مجرى واحدا في كونها باحترامها حقا للآدمي ، وقد بينا ذلك في مسائل الخلاف ، فلينظر هنالك .

التالي السابق


الخدمات العلمية