صفحة جزء
الآية الثامنة عشرة قوله تعالى : { ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله }

[ ص: 52 ] فيها أربع مسائل : المسألة الأولى : في سبب نزولها : وفي ذلك سبعة أقوال : الأول : أنها نزلت في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قبل بيت المقدس ، ثم عاد فصلى إلى الكعبة ; فاعترضت عليه اليهود ، فأنزلها الله تعالى له كرامة وعليهم حجة قاله ابن عباس .

الثاني : أنها نزلت في تخيير النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليصلوا حيث شاءوا من النواحي ، قاله قتادة .

الثالث : أنها نزلت في صلاة التطوع ، يتوجه المصلي في السفر إلى حيث شاء فيها راكبا قاله ابن عمر .

الرابع : أنها نزلت فيمن صلى الفريضة إلى غير القبلة في ليلة مظلمة قاله عامر بن ربيعة .

الخامس : أنها نزلت في النجاشي ، آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يصل إلى قبلتنا قاله قتادة .

السادس : أنها نزلت في الدعاء .

السابع : أن معناها أينما كنتم وحيثما كنتم من مشرق أو مغرب فلكم قبلة واحدة تستقبلونها .

قال القاضي : هذه الأقوال السبعة لقائليها تحتمل الآية جميعها .

فأما قول ابن عباس فيشهد له قوله سبحانه وتعالى : { سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب }

التالي السابق


الخدمات العلمية