صفحة جزء
[ ص: 447 ] المسألة السادسة عشرة : قوله تعالى : { آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا } اختلف العلماء في معناه على قولين : أحدهما : لا تدرون في الدنيا أنهم أقرب لكم نفعا في الآخرة ; لأن كل واحد من الجنسين يشفع في الآخرة يوم القيامة .

الثاني : لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا ; أيهم أرفع درجة في الدنيا ; روي عن ابن عباس .

والمعنى فيه أنه لو ترك الأمر على ما كان في أول الإسلام : الوصية للوالدين والأقربين لم يؤمن إذا قسم التركة في الوصية ، حيف أحدكم ، لتفضيل ابن على بنت ، أو أب على أم ، أو ولد على ولد ، أو أحد من هؤلاء أو غيرهم على أحد ، فتولى الله سبحانه قسمها بعلمه ، وأنفذ فيها حكمته بحكمه ، وكشف لكل ذي حق حقه ، وعبر لكم ربكم عن ولاية ما جهلتم ، وتولى لكم بيان ما فيه نفعكم ومصلحتكم ، والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية