صفحة جزء
باب الصلح عن دم العمد بأكثر من الدية وأقل 2328 - ( عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { : من قتل متعمدا دفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاءوا قتلوا ، وإن شاءوا أخذوا الدية ، وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة ، وذلك عقل العمد ، وما صالحوا عليه [ ص: 309 ] فهو لهم وذلك تشديد العقل } رواه أحمد وابن ماجه والترمذي )


. الحديث حسنه الترمذي ، وفي إسناد أحمد علي بن زيد بن جدعان وفيه مقال عن يعقوب السدوسي ، ويقال فيه عقبة بن أوس عن ابن عمرو ، وروى البيهقي بإسناده إلى ابن خزيمة قال : حضرت مجلس المزني يوما وسأله سائل من العراقيين عن شبه العمد ، فقال السائل : إن الله وصف القتل في كتابه صنفين عمدا وخطأ ، فلم قلتم إنه على ثلاثة أصناف ؟ فاحتج المزني بحديث ابن عمرو فقال له يناظره : أتحتج بعلي بن زيد بن جدعان ؟ فسكت المزني ، فقلت لمناظره : قد روي هذا الحديث عن غير علي بن زيد ، فقال : من رواه غيره ؟ فقلت : أيوب السختياني وجابر الحذاء ، قال لي : فمن عقبة بن أوس ؟ قلت : رجل من أهل البصرة روى عنه ابن سيرين على جلالته ، فقال للمزني : أنت تناظر أم هذا ؟ فقال : إذا جاء الحديث فهو يناظر ; لأنه أعلم به مني ا هـ فدل كلام ابن خزيمة هذا على أن علي بن زيد قد توبع ، وأيضا الترمذي رواه عن أحمد بن سعيد الدارمي عن حبان بن هلال عن محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب قوله : ( خلفة ) أي : حاملة ووقع في رواية { أربعون خلفة في بطونها أولادها } واستشكل ذلك ; لأن الخلفة هي التي في بطنها ولدها وأجيب بأن هذا تفسير لا تقييد ، وقيل : تأكيد وإيضاح ، وقيل غير ذلك ، والحديث يأتي الكلام على ما اشتمل عليه في أبواب الديات ، وإنما ساقه المصنف هاهنا للاستدلال بقوله فيه : وما صالحوا عليه فهو لهم فإنه يدل على جواز الصلح في الدماء بأكثر من الدية

التالي السابق


الخدمات العلمية