صفحة جزء
باب من وكل في التصدق بماله فدفعه إلى ولد الموكل 2352 - ( وعن معن بن يزيد { قال : كان أبي خرج بدنانير يتصدق بها ، فوضعها عند رجل في المسجد ، فجئت فأخذتها فأتيته بها ، فقال : والله ما إياك أردت بها ، فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لك ما نويت يا يزيد ، ولك يا معن ما أخذت } رواه أحمد والبخاري )


قوله : ( عند رجل ) قال في الفتح : لم أقف على اسمه قوله : ( فأتيته بها ) أي : [ ص: 325 ] أتيت أبي بالدنانير المذكورة قوله : ( والله ما إياك أردت ) يعني : لو أردت أنك تأخذها لأعطيتك إياها من غير توكيل ، وكأنه كان يرى أن الصدقة على الولد لا تجزئ أو تجزئ ولكن الصدقة على الأجنبي أفضل قوله : ( لك ما نويت ) أي : إنك نويت أن تتصدق بها على من يحتاج إليها وابنك محتاج فقد وقعت موقعها وإن كان لم يخطر ببالك أنه يأخذها ، ولابنك ما أخذ ; لأنه أخذها محتاجا إليها واستدل بالحديث على جواز دفع الصدقة إلى كل أصل وفرع ولو كان ممن تلزمه نفقته قال في الفتح : ولا حجة فيها ; لأنها واقعة حال ، فاحتمل أن يكون معن كان مستقلا لا يلزم أباه نفقته ، والمراد بهذه الصدقة صدقة التطوع لا صدقة الفرض فإنه قد وقع الإجماع على أنها لا تجزئ في الولد كما تقدم في الزكاة وفي الحديث جواز التوكيل في صرف الصدقة ، ولهذا الحكم ذكر المصنف هذا الحديث هاهنا .

التالي السابق


الخدمات العلمية