صفحة جزء
باب ترك القبلة لعذر الخوف

658 - ( عن نافع عن { ابن عمر أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها ، ثم قال : فإن كان خوف هو أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها ، قال نافع : ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم } . رواه البخاري ) .


الحديث ذكره البخاري في تفسير سورة البقرة ، وأخرجه مالك في الموطأ . وقال في آخره : قال نافع : لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم . ورواه ابن خزيمة ، وأخرجه مسلم وصرح بأن الزيادة من قول ابن عمر ، ورواه البيهقي من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر . وقال النووي في شرح المهذب : هو بيان حكم من أحكام صلاة الخوف لا تفسير للآية . وقد أخرجه البخاري في صلاة الخوف بلفظ : وزاد ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم : { وإذا كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قياما وركبانا } . والحديث يدل على أن صلاة الخوف لا سيما إذا كثر العدو تجوز حسب الإمكان فينتقل عن القيام إلى الركوع ، وعن الركوع والسجود إلى الإيماء ، ويجوز ترك ما لا يقدر عليه من الأركان . وبهذا قال الجمهور ، لكن قالت المالكية لا يصنعون ذلك إلا إذا خشي فوات الوقت وسيأتي للمصنف في باب الصلاة في شدة الخوف نحو ما هنا ويأتي . شرحه هنالك إن شاء الله .

التالي السابق


الخدمات العلمية