صفحة جزء
قوله تعالى : هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور

قوله تعالى : هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش تقدم في الأعراف مستوفى .

قوله تعالى : يعلم ما يلج في الأرض أي : يدخل فيها من مطر وغيره [ ص: 215 ] وما يخرج منها من نبات وغيره وما ينزل من السماء من رزق ومطر وملك وما يعرج فيها يصعد فيها من ملائكة وأعمال العباد وهو معكم يعني : بقدرته وسلطانه وعلمه أين ما كنتم والله بما تعملون بصير يبصر أعمالكم ويراها ولا يخفى عليه شيء منها . وقد جمع في هذه الآية بين استوى على العرش وبين وهو معكم والأخذ بالظاهرين تناقض ، فدل على أنه لا بد من التأويل ، والإعراض عن التأويل اعتراف بالتناقض . وقد قال الإمام أبو المعالي : إن محمدا صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء لم يكن بأقرب إلى الله عز وجل من يونس بن متى حين كان في بطن الحوت . وقد تقدم .

قوله تعالى : له ملك السماوات والأرض هذا التكرير للتأكيد أي : هو المعبود على الحقيقة وإلى الله ترجع الأمور أي : أمور الخلائق في الآخرة . وقرأ الحسن والأعرج ويعقوب وابن عامر وأبو حيوة وابن محيصن وحميد والأعمش وحمزة والكسائي وخلف " ترجع " بفتح التاء وكسر الجيم . الباقون ترجع .

قوله تعالى : يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل تقدم في آل عمران .

وهو عليم بذات الصدور أي : لا تخفى عليه الضمائر ، ومن كان بهذه الصفة فلا يجوز أن يعبد من سواه .

التالي السابق


الخدمات العلمية