صفحة جزء
قوله تعالى : والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا

يعني آدم عليه السلام خلقه من أديم الأرض كلها ; قاله ابن جريج . وقد مضى في سورة " الأنعام " و " البقرة " بيان ذلك . وقال خالد بن معدان : خلق الإنسان من طين ; فإنما تلين القلوب في الشتاء . و " نباتا " مصدر على غير المصدر ; لأن مصدره أنبت إنباتا ، فجعل الاسم الذي هو النبات في موضع المصدر . وقد مضى بيانه في سورة " آل عمران " وغيرها . وقيل : هو مصدر محمول على المعنى ; لأن معنى : أنبتكم جعلكم تنبتون نباتا ; قاله الخليل [ ص: 280 ] والزجاج . وقيل : أي أنبت لكم من الأرض النبات . ف " نباتا " على هذا نصب على المصدر الصريح . والأول أظهر . وقال ابن جريج : أنبتهم في الأرض بالكبر بعد الصغر وبالطول بعد القصر .

ثم يعيدكم فيها أي عند موتكم بالدفن .

ويخرجكم إخراجا بالنشور للبعث يوم القيامة .

التالي السابق


الخدمات العلمية