صفحة جزء
قوله تعالى : إن المتقين في ظلال وعيون وفواكه مما يشتهون كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون إنا كذلك نجزي المحسنين ويل يومئذ للمكذبين

قوله تعالى : إن المتقين في ظلال وعيون أخبر بما يصير إليه المتقون غدا ، والمراد بالظلال ظلال الأشجار وظلال القصور مكان الظل في الشعب الثلاث . وفي سورة يس هم وأزواجهم في ظلال على الأرائك متكئون . وفواكه مما يشتهون أي يتمنون . وقراءة العامة ( ظلال ) . وقرأ الأعرج والزهري وطلحة ( ظلل ) جمع ظلة يعني في الجنة .

كلوا واشربوا أي يقال لهم غدا هذا بدل ما يقال للمشركين فإن كان لكم كيد فكيدون . ف " كلوا واشربوا " في موضع الحال من ضمير المتقين في الظرف الذي هو في ظلال أي هم مستقرون في ظلال مقولا لهم ذلك .

إنا كذلك نجزي المحسنين أي نثيب الذين أحسنوا في تصديقهم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأعمالهم في الدنيا .

التالي السابق


الخدمات العلمية