صفحة جزء
[ ص: 204 ] تفسير سورة النصر

وهي مدنية
بإجماع

وتسمى سورة ( التوديع ) . وهي ثلاث آيات .

وهي آخر سورة نزلت جميعا ؛ قاله ابن عباس في صحيح مسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا جاء نصر الله والفتح

النصر : العون مأخوذ من قولهم : قد نصر الغيث الأرض : إذا أعان على نباتها ، من قحطها . قال الشاعر :


إذا انسلخ الشهر الحرام فودعي بلاد تميم وانصري أرض عامر

ويروى :


إذا دخل الشهر الحرام فجاوزي     بلاد تميم وانصري أرض عامر

يقال : نصره على عدوه ينصره نصرا ؛ أي أعانه . والاسم النصرة ، واستنصره على عدوه : أي سأله أن ينصره عليه . وتناصروا : نصر بعضهم بعضا . ثم قيل : المراد بهذا النصر نصر الرسول على قريش ؛ الطبري . وقيل : نصره على من قاتله من الكفار ؛ فإن عاقبة النصر كانت له . وأما الفتح فهو فتح مكة ؛ عن الحسن ومجاهد وغيرهما . وقال ابن عباس وسعيد بن جبير : هو فتح المدائن والقصور . وقيل : فتح سائر البلاد . وقيل : ما فتحه عليه من العلوم . و ( إذا ) بمعنى قد ؛ أي قد جاء نصر الله ؛ لأن نزولها بعد الفتح . ويمكن أن يكون معناه : إذا يجيئك .

التالي السابق


الخدمات العلمية