صفحة جزء
القول في تأويل قوله ( وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ( 141 ) )

قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : " وليمحص الله الذين آمنوا " ، وليختبر الله الذين صدقوا الله ورسوله ، فيبتليهم بإدالة المشركين منهم ، حتى يتبين المؤمن منهم المخلص الصحيح الإيمان ، من المنافق . كما : -

7918 - حدثنا محمد بن عمرو قال : حدثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : " وليمحص الله الذين آمنوا " ، قال : ليبتلي . [ ص: 245 ]

7919 - حدثنا المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله .

7920 - حدثني محمد بن سنان قال : حدثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن في قوله : " وليمحص الله الذين آمنوا " ، قال : ليمحص الله المؤمن حتى يصدق .

7921 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " وليمحص الله الذين آمنوا " ، يقول : يبتلي المؤمنين .

7922 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال : قال ابن عباس : " وليمحص الله الذين آمنوا " ، قال : يبتليهم .

7923 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : " وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين " ، فكان تمحيصا للمؤمنين ، ومحقا للكافرين .

7924 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، " وليمحص الله الذين آمنوا " ، أي يختبر الذين آمنوا ، حتى يخلصهم بالبلاء الذي نزل بهم ، وكيف صبرهم ويقينهم .

7925 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين " ، قال : يمحق من محق في الدنيا ، وكان بقية من يمحق في الآخرة في النار .

وأما قوله : " ويمحق الكافرين " ، فإنه يعني به : أنه ينقصهم ويفنيهم .

يقال منه : "محق فلان هذا الطعام " ، إذا نقصه أو أفناه ، "يمحقه محقا " ، ومنه قيل لمحاق القمر : "محاق " ، وذلك نقصانه وفناؤه ، كما : -

7926 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج ، عن [ ص: 246 ] ابن جريج قال : قال ابن عباس : "ويمحق الكافرين " ، قال : ينقصهم .

7927 - حدثني محمد بن سنان قال : حدثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن في قوله : " ويمحق الكافرين " ، قال : يمحق الكافر حتى يكذبه .

7928 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : " ويمحق الكافرين " ، أي : يبطل من المنافقين قولهم بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، حتى يظهر منهم كفرهم الذي يستترون به منكم .

التالي السابق


الخدمات العلمية