1. الرئيسية
  2. تفسير الطبري
  3. تفسير سورة النساء
  4. القول في تأويل قوله تعالى " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله "
صفحة جزء
[ ص: 41 ] القول في تأويل قوله ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة

قال أبو جعفر : يعني جل ثناؤه بقوله : وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق وإن كان القتيل الذي قتله المؤمن خطأ من قوم بينكم أيها المؤمنون وبينهم ميثاق أي : عهد وذمة ، وليسوا أهل حرب لكم فدية مسلمة إلى أهله يقول : فعلى قاتله دية مسلمة إلى أهله ، يتحملها عاقلته وتحرير رقبة مؤمنة كفارة لقتله .

ثم اختلف أهل التأويل في صفة هذا القتيل الذي هو من قوم بيننا وبينهم ميثاق ، أهو مؤمن أو كافر؟

فقال بعضهم : هو كافر ، إلا أنه لزمت قاتله ديته ، لأن له ولقومه عهدا ، فواجب أداء ديته إلى قومه للعهد الذي بينهم وبين المؤمنين ، وأنها مال من أموالهم ، ولا يحل للمؤمنين شيء من أموالهم بغير طيب أنفسهم .

ذكر من قال ذلك :

10116 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " ، يقول : إذا كان كافرا في ذمتكم فقتل ، فعلى قاتله الدية مسلمة إلى أهله ، وتحرير رقبة مؤمنة ، أو صيام شهرين متتابعين .

10117 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية ، عن أيوب قال : سمعت الزهري يقول : دية الذمي دية المسلم . قال : وكان يتأول : [ ص: 42 ] " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله " .

10118 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا عبد الله بن إدريس ، عن عيسى بن أبي المغيرة ، عن الشعبي في قوله : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله " ، قال : من أهل العهد ، وليس بمؤمن .

10119 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا ابن مهدي ، عن هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " ، وليس بمؤمن .

10120 - حدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة " ، بقتله ، أي : بالذي أصاب من أهل ذمته وعهده " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله " الآية ، 75

10121 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله " ، يقول : فأدوا إليهم الدية بالميثاق . قال : وأهل الذمة يدخلون في هذا وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين .

وقال آخرون : بل هو مؤمن ، فعلى قاتله دية يؤديها إلى قومه من المشركين ، لأنهم أهل ذمة .

ذكر من قال ذلك :

10122 - حدثني ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة " ، قال : هذا الرجل المسلم وقومه مشركون لهم عقد ، فتكون ديته لقومه ، وميراثه للمسلمين ، ويعقل عنه قومه ، ولهم ديته . [ ص: 43 ]

10123 - حدثني المثنى قال : حدثنا سويد قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن هشيم ، عن أبي إسحاق الكوفي ، عن جابر بن زيد في قوله : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " ، قال : وهو مؤمن .

10124 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا ابن مهدي ، عن حماد بن سلمة ، عن يونس ، عن الحسن في قوله : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " ، قال : كلهم مؤمن .

قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بتأويل الآية ، قول من قال : عنى بذلك المقتول من أهل العهد . لأن الله أبهم ذلك فقال : وإن كان من قوم بينكم وبينهم ولم يقل : "وهو مؤمن" ، كما قال في القتيل من المؤمنين وأهل الحرب وعنى المقتول منهم وهو مؤمن . فكان في تركه وصفه بالإيمان الذي وصف به القتيلين الماضي ذكرهما قبل ، الدليل الواضح على صحة ما قلنا في ذلك .

فإن ظن ظان أن في قوله تبارك وتعالى : فدية مسلمة إلى أهله" دليلا على أنه من أهل الإيمان ، لأن الدية عنده لا تكون إلا لمؤمن ، فقد ظن خطأ . وذلك أن دية الذمي وأهل الإسلام سواء ، لإجماع جميعهم على أن ديات عبيدهم الكفار وعبيد المؤمنين من أهل الإيمان سواء . فكذلك حكم ديات أحرارهم سواء ، مع أن دياتهم لو كانت على ما قال من خالفنا في ذلك ، فجعلها على النصف من ديات أهل الإيمان أو على الثلث ، لم يكن في ذلك دليل على أن المعني بقوله : وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق من أهل الإيمان ، لأن دية المؤمنة لا خلاف [ ص: 44 ] بين الجميع إلا من لا يعد خلافا أنها على النصف من دية المؤمن ، وذلك غير مخرجها من أن تكون دية . فكذلك حكم ديات أهل الذمة ، لو كانت مقصرة عن ديات أهل الإيمان ، لم يخرجها ذلك من أن تكون ديات . فكيف والأمر في ذلك بخلافه ، ودياتهم وديات المؤمنين سواء؟

وأما "الميثاق" فإنه العهد والذمة . وقد بينا في غير هذا الموضع أن ذلك كذلك ، والأصل الذي منه أخذ ، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع .

ذكر من قال ذلك :

10125 - حدثني محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن مفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي في قوله : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " ، يقول : عهد .

10126 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري في قوله : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " ، قال : هو المعاهدة .

10127 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو غسان قال ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " ، عهد .

10128 - حدثنا ابن وكيع قال : حدثنا أبي عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة مثله .

فإن قال قائل : وما صفة الخطأ الذي إذا قتل المؤمن المؤمن أو المعاهد لزمته ديته والكفارة؟ [ ص: 45 ]

قيل : هو ما قال النخعي في ذلك ، وذلك ما : -

10129 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثنا سفيان ، عن المغيرة ، عن إبراهيم قال : "الخطأ" ، أن يريد الشيء فيصيب غيره .

10130 - حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم قالا : حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : "الخطأ" ، أن يرمي الشيء فيصيب إنسانا وهو لا يريده ، فهو خطأ ، وهو على العاقلة .

فإن قال : فما الدية الواجبة في ذلك؟

قيل : أما في قتل المؤمن ، فمائة من الإبل ، إن كان من أهل الإبل ، على عاقلة قاتله . لا خلاف بين الجميع في ذلك ، وإن كان في مبلغ أسنانها اختلاف بين أهل العلم . فمنهم من يقول : هي أرباع : خمس وعشرون منها حقة ، وخمس وعشرون جذعة ، وخمس وعشرون بنات مخاض ، وخمس وعشرون بنات لبون .

ذكر من قال ذلك .

10131 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علي رضي الله عنه في الخطأ شبه العمد : ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها . وفي الخطأ : خمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة ، وخمس وعشرون بنات مخاض ، وخمس وعشرون بنات لبون . [ ص: 46 ]

10132 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن فراس والشيباني ، عن الشعبي ، عن علي بن أبي طالب بمثله .

10133 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي رضي الله عنه بنحوه .

10134 - حدثني واصل بن عبد الأعلى قال : حدثنا ابن فضيل ، عن أشعث بن سوار ، عن الشعبي ، عن علي رضي الله عنه أنه قال في قتل الخطأ : الدية مائة أرباعا ، ثم ذكر مثله .

وقال آخرون : هي أخماس : عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون بنات لبون ، وعشرون بني لبون ، وعشرون بنات مخاض .

ذكر من قال ذلك :

10135 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أبي مجلز ، عن أبي عبيدة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود قال : في الخطأ عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون بنات لبون ، وعشرون بني لبون ، وعشرون بنات مخاض .

10136 - حدثني واصل بن عبد الأعلى قال : حدثنا ابن فضيل ، عن أشعث ، عن عامر ، عن عبد الله بن مسعود في قتل الخطأ : مائة من الإبل أخماسا : [ ص: 47 ] خمس جذاع ، وخمس حقاق ، وخمس بنات لبون ، وخمس بنات مخاض ، وخمس بنو مخاض .

10137 - حدثنا مجاهد بن موسى قال : حدثنا يزيد قال : أخبرنا سليمان التيمي ، عن أبي مجلز ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله قال : الدية أخماس ، دية الخطأ : خمس بنات مخاض ، وخمس بنات لبون ، وخمس حقاق ، وخمس جذاع ، وخمس بنو مخاض .

واعتل قائلو هذه المقالة بحديث :

10138 - حدثنا به أبو هشام الرفاعي ، قال : حدثنا يحيى بن أبي زائدة وأبو خالد الأحمر ، عن حجاج ، عن زيد بن جبير ، عن الخشف بن مالك ، عن عبد الله بن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في الدية في الخطأ أخماسا قال : أبو هشام ، قال ابن أبي زائدة : عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون ابنة لبون ، وعشرون ابنة مخاض ، وعشرون بني مخاض . [ ص: 48 ]

10139 - حدثنا أبو هشام قال : حدثنا يحيى ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة ، عن عبد الله : أنه قضى بذلك .

وقال آخرون : هي أرباع ، غير أنها ثلاثون حقة ، وثلاثون بنات لبون ، وعشرون بنت مخاض ، وعشرون بنو لبون ذكور .

ذكر من قال ذلك :

10140 - حدثنا ابن بشار قال : حدثني محمد بن بكر قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن عبد ربه ، عن أبي عياض ، عن عثمان وزيد بن ثابت قالا في الخطأ شبه العمد : أربعون جذعة خلفة ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنات مخاض ، وفي الخطأ ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وعشرون بنات مخاض ، وعشرون بنو لبون ذكور .

10141 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن [ ص: 49 ] قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن زيد بن ثابت : في دية الخطأ : ثلاثون حقة ، وثلاثون بنات لبون ، وعشرون بنات مخاض ، وعشرون بنو لبون ذكور .

10142 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا أبو عثمة قال : حدثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن عبد ربه ، عن أبي عياض ، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه . قال : وحدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن زيد بن ثابت ، مثله .

قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن الجميع مجمعون أن في الخطأ المحض على أهل الإبل : مائة من الإبل .

ثم اختلفوا في مبالغ أسنانها ، وأجمعوا على أنه لا يقصر بها في الذي وجبت له الأسنان عن أقل ما ذكرنا من أسنانها التي حدها الذين ذكرنا اختلافهم فيها ، وأنه لا يجاوز بها في الذي وجبت له عن أعلاها . وإذ كان ذلك من جميعهم إجماعا ، فالواجب أن يكون مجزيا من لزمته دية قتل خطأ ، أي هذه الأسنان التي [ ص: 50 ] اختلف المختلفون فيها ، أداها إلى من وجبت له . لأن الله تعالى لم يحد ذلك بحد لا يجاوز به ولا يقصر عنه ، ولا رسوله ، إلا ما ذكرت من إجماعهم فيما أجمعوا عليه ، فإنه ليس للإمام مجاوزة ذلك في الحكم بتقصير ولا زيادة ، وله التخيير فيما بين ذلك بما رأى الصلاح فيه للفريقين .

وإن كانت عاقلة القاتل من أهل الذهب ، فإن لورثة القتيل عليهم عندنا ألف دينار . وعليه علماء الأمصار .

وقال بعضهم : ذلك تقويم من عمر رحمة الله عليه ، للإبل على أهل الذهب في عصره . والواجب أن يقوم في كل زمان قيمتها ، إذا عدم الإبل عاقلة القاتل ، واعتلوا بما : -

10143 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن مكحول قال : كانت الدية ترتفع وتنخفض ، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي ثمانمائة دينار ، فخشي عمر من بعد ، فجعلها اثني عشر ألف درهم ، وألف دينار .

وأما الذين أوجبوها في كل زمان على أهل الذهب ذهبا ألف دينار ، فقالوا : ذلك فريضة فرضها الله على لسان رسوله ، كما فرض الإبل على أهل الإبل . قالوا : وفي إجماع علماء الأمصار في كل عصر وزمان ، إلا من شذ عنهم ، على أنها لا تزاد على ألف دينار ولا تنقص عنها ، أوضح الدليل على أنها الواجبة على أهل الذهب وجوب الإبل على أهل الإبل ، لأنها لو كانت قيمة لمائة من الإبل ، لاختلف ذلك بالزيادة والنقصان لتغير أسعار الإبل . [ ص: 51 ]

وهذا القول هو الحق في ذلك ، لما ذكرنا من إجماع الحجة عليه .

وأما من الورق على أهل الورق عندنا ، فاثنا عشر ألف درهم ، وقد بينا العلل في ذلك في كتابنا ( كتاب لطيف القول في أحكام شرائع الإسلام ) .

وقال آخرون : إنما على أهل الورق من الورق عشرة آلاف درهم .

وأما دية المعاهد الذي بيننا وبين قومه ميثاق ، فإن أهل العلم اختلفوا في مبلغها .

فقال بعضهم : ديته ودية الحر المسلم سواء .

ذكر من قال ذلك :

10144 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا بشر بن السري ، عن إبراهيم بن سعد ، عن الزهري : أن أبا بكر وعثمان رضوان الله عليهما ، كانا يجعلان دية اليهودي والنصراني ، إذا كانا معاهدين ، كدية المسلم .

10145 - حدثني المثنى قال : حدثنا إسحاق قال : حدثنا بشر بن السري ، عن الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن الحكم بن عيينة : أن ابن مسعود كان يجعل دية أهل الكتاب ، إذا كانوا أهل ذمة ، كدية المسلمين .

10146 - حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن حماد قال : سألني عبد الحميد عن دية أهل الكتاب ، فأخبرته أن إبراهيم قال : إن ديتهم وديتنا سواء .

10147 - حدثنا ابن المثنى قال : حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا حماد ، عن إبراهيم وداود ، عن الشعبي أنهما قالا دية اليهودي والنصراني والمجوسي مثل دية الحر المسلم . [ ص: 52 ]

10148 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : كان يقال : دية اليهودي والنصراني والمجوسي كدية المسلم ، إذا كانت له ذمة .

10149 - حدثني يعقوب قال : حدثنا ابن علية قال : حدثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وعطاء أنهما قالا : دية المعاهد دية المسلم .

10150 - حدثنا سوار بن عبد الله قال : حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا المسعودي ، عن حماد ، عن إبراهيم أنه قال : دية المسلم والمعاهد سواء .

10151 - حدثني يعقوب قال : حدثنا ابن علية ، عن أيوب قال : سمعت الزهري يقول : دية الذمي دية المسلم .

10152 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن أبي زائدة ، عن أشعث ، عن عامر قال : دية الذمي مثل دية المسلم .

10153 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا ابن أبي زائدة ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم مثله .

10154 - حدثني أبو السائب قال : حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم مثله .

10155 - حدثنا عبد الحميد بن بيان قال : أخبرنا محمد بن يزيد ، عن إسماعيل ، عن عامر وبلغه أن الحسن كان يقول : "دية المجوسي ثمانمائة ، ودية اليهودي والنصراني أربعة آلاف" ، فقال : ديتهم واحدة .

10156 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، [ ص: 53 ] عن قيس بن مسلم ، عن الشعبي قال : دية المعاهد والمسلم في كفارتهما سواء .

10157 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم قال : دية المعاهد والمسلم سواء .

وقال آخرون : بل ديته على النصف من دية المسلم .

ذكر من قال ذلك :

10158 - حدثنا ابن المثنى قال : حدثنا عبد الأعلى قال : حدثنا داود ، عن عمرو بن شعيب في دية اليهودي والنصراني ، قال : جعلها عمر بن الخطاب رضي الله عنه نصف دية المسلم ، ودية المجوسي ثمانمائة . فقلت لعمرو بن شعيب : إن الحسن يقول : "أربعة آلاف"! قال : كان ذلك قبل الغلمة وقال : إنما جعل دية المجوسي بمنزلة العبد .

10159 - حدثنا أبو كريب قال : حدثنا عبد الله الأشجعي ، عن سفيان ، عن أبي الزناد ، عن عمر بن عبد العزيز قال : دية المعاهد على النصف من دية المسلم .

وقال آخرون : بل ديته على الثلث من دية المسلم .

ذكر من قال ذلك :

10160 - حدثني واصل بن عبد الأعلى قال : حدثنا ابن فضيل ، عن مطرف ، عن أبي عثمان قال : وكان قاضيا لأهل مرو قال : جعل عمر رضي الله عنه دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف ، أربعة آلاف .

10161 - حدثنا عمار بن خالد الواسطي قال : حدثنا يحيى بن سعيد [ ص: 54 ] ، عن الأعمش ، عن ثابت ، عن سعيد بن المسيب قال : قال عمر : دية النصراني أربعة آلاف ، والمجوسي ثمانمائة .

10162 - حدثنا محمد بن المثنى قال : حدثنا عبد الصمد قال : حدثنا شعبة عن ثابت قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : قال عمر : دية أهل الكتاب أربعة آلاف ، ودية المجوسي ثمانمائة .

10163 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ، عن ثابت ، عن سعيد بن المسيب : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : فذكر مثله .

10164 - حدثنا ابن بشار قال : حدثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أبي المليح : أن رجلا من قومه رمى يهوديا أو نصرانيا بسهم فقتله ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فأغرمه ديته أربعة آلاف .

10165 - وبه عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب قال : قال عمر : دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف ، أربعة آلاف .

10166 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا بعض أصحابنا ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر مثله .

10167 - قال حدثنا هشيم ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن عمر مثله .

10168 - قال حدثنا هشيم قال : أخبرنا يحيى بن سعيد ، عن سليمان بن يسار أنه قال : دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف ، والمجوسي ثمانمائة .

10169 - حدثنا سوار بن عبد الله قال : حدثنا خالد بن الحارث قال : حدثنا عبد الملك ، عن عطاء مثله .

10170 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال : سمعت أبا معاذ قال : حدثنا عبيد قال : سمعت الضحاك في قوله : " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " ، الصيام لمن لا يجد رقبة ، وأما الدية فواجبة لا يبطلها شيء .

التالي السابق


الخدمات العلمية