1. الرئيسية
  2. تفسير الطبري
  3. تفسير سورة الأنبياء
  4. القول في تأويل قوله تعالى " وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون "
صفحة جزء
القول في تأويل قوله تعالى : ( وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون ( 19 ) )

يقول تعالى ذكره : وكيف يجوز أن يتخذ الله لهوا ، وله ملك جميع من في السماوات والأرض ، والذين عنده من خلقه لا يستنكفون عن عبادتهم إياه ولا يعيون من طول خدمتهم له ، وقد علمتم أنه لا يستعبد والد ولده ولا صاحبته ، وكل من في السماوات والأرض عبيده ، فأنى يكون له صاحبة وولد ؟! يقول : أولا تتفكرون فيما تفترون من الكذب على ربكم .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا علي قال : ثنا عبد الله قال : ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله ( ولا يستحسرون ) لا يرجعون .

حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله ( ولا يستحسرون ) لا يحسرون .

حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين قال : ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثله .

[ ص: 423 ] حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد عن قتادة قوله ( ولا يستحسرون ) قال : لا يعيون .

حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قوله : ( ولا يستحسرون ) قال : لا يعيون .

حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة مثله .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون ) قال : لا يستحسرون ، لا يملون ، ذلك الاستحسار ، قال : ولا يفترون ، ولا يسأمون ، هذا كله معناه واحد والكلام مختلف ، وهو من قولهم : بعير حسير : إذا أعيا وقام; ومنه قول علقمة بن عبدة :


بها جيف الحسرى فأما عظامها فبيض ، وأما جلدها فصليب



التالي السابق


الخدمات العلمية