صفحة جزء
[ ص: 56 ] القول في تأويل قوله تعالى : ( فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ( 58 ) فارتقب إنهم مرتقبون ( 59 ) )

يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : فإنما سهلنا قراءة هذا القرآن الذي أنزلناه إليك يا محمد بلسانك ، ليتذكر هؤلاء المشركون الذين أرسلناك إليهم بعبره وحججه ، ويتعظوا بعظاته ، ويتفكروا في آياته إذا أنت تتلوه عليهم ، فينيبوا إلى طاعة ربهم ، ويذعنوا للحق عند تبينهموه .

كما حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله ( فإنما يسرناه بلسانك ) : أي هذا القرآن ( لعلهم يتذكرون ) .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( فإنما يسرناه بلسانك ) قال : القرآن ، ويسرناه : أطلق به لسانه .

وقوله ( فارتقب إنهم مرتقبون ) يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : فانتظر أنت يا محمد الفتح من ربك ، والنصر على هؤلاء المشركين بالله من قومك من قريش ، إنهم منتظرون عند أنفسهم قهرك وغلبتك بصدهم عما أتيتهم به من الحق من أراد قبوله واتباعك عليه .

وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ( فارتقب إنهم مرتقبون ) قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( فارتقب إنهم مرتقبون ) : أي فانتظر إنهم منتظرون .

آخر تفسير سورة الدخان

التالي السابق


الخدمات العلمية