1. الرئيسية
  2. تفسير الطبري
  3. تفسير سورة الفتح
  4. القول في تأويل قوله تعالى " ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج "
صفحة جزء
القول في تأويل قوله تعالى : ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما ( 17 ) )

يقول - تعالى ذكره - : ليس على الأعمى منكم أيها الناس ضيق ، ولا على الأعرج ضيق ، ولا على المريض ضيق أن يتخلفوا عن الجهاد مع المؤمنين ، وشهود الحرب معهم إذا هم لقوا عدوهم ، للعلل التي بهم ، والأسباب التي تمنعهم من شهودها .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ) .

قال : هذا كله في الجهاد .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قال : ثم عذر الله أهل العذر من الناس ، فقال : ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ) .

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ) [ ص: 223 ] قال : في الجهاد في سبيل الله .

حدثت عن الحسين قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد قال : سمعت الضحاك يقول في قوله ( ليس على الأعمى حرج ) . . . الآية ، يعني في القتال .

وقوله ( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ) يقول - تعالى ذكره - : ومن يطع الله ورسوله فيجب إلى حرب أعداء الله من أهل الشرك ، وإلى القتال مع المؤمنين ابتغاء وجه الله إذا دعي إلى ذلك ، يدخله الله يوم القيامة جنات تجري من تحتها الأنهار ( ومن يتول ) يقول : ومن يعص الله ورسوله ، فيتخلف عن قتال أهل الشرك بالله إذا دعي إليه ، ولم يستجب لدعاء الله ورسوله يعذبه عذابا موجعا ، وذلك عذاب جهنم يوم القيامة .

التالي السابق


الخدمات العلمية