1. الرئيسية
  2. تفسير الطبري
  3. تفسير سورة المجادلة
  4. القول في تأويل قوله تعالى " إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم "
صفحة جزء
[ ص: 235 ] القول في تأويل قوله تعالى : ( إن الذين يحادون الله ورسوله كبتوا كما كبت الذين من قبلهم وقد أنزلنا آيات بينات وللكافرين عذاب مهين ( 5 ) )

يقول - تعالى ذكره - : إن الذين يخالفون الله في حدوده وفرائضه ، فيجعلون حدودا غير حدوده ، وذلك هو المحادة لله ولرسوله .

وأما قتادة فإنه كان يقول في معنى ذلك ما حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( إن الذين يحادون الله ورسوله ) يقول : يعادون الله ورسوله .

وأما قوله : ( كبتوا كما كبت الذين من قبلهم ) فإنه يعني : غيظوا وأخزوا كما غيظ الذين من قبلهم من الأمم الذين حادوا الله ورسوله ، وخزوا .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( كبتوا كما كبت الذين من قبلهم ) خزوا كما خزي الذين من قبلهم .

وكان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول : معنى ( كبتوا ) : أهلكوا .

وقال آخر منهم : يقول : معناه غيظوا وأخزوا يوم الخندق ، ( كما كبت الذين من قبلهم ) يريد من قاتل الأنبياء من قبلهم .

وقوله : ( وقد أنزلنا آيات بينات ) يقول : وقد أنزلنا دلالات مفصلات ، وعلامات محكمات تدل على حقائق حدود الله .

وقوله : ( وللكافرين عذاب مهين ) يقول - تعالى ذكره - : ولجاحدي تلك الآيات البينات التي أنزلناها على رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ومنكريها عذاب يوم القيامة . مهين : يعني : مذل في جهنم .

التالي السابق


الخدمات العلمية