1. الرئيسية
  2. تفسير الطبري
  3. تفسير سورة البقرة
  4. القول في تأويل قوله تعالى " يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء "
صفحة جزء
[ ص: 396 ] القول في تأويل قوله تعالى ( يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء )

قال أبو جعفر : يعني - تعالى ذكره - بذلك أنه المحيط بكل ما كان وبكل ما هو كائن علما ، لا يخفى عليه شيء منه .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

5781 - حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير ، عن منصور ، عن الحكم : " يعلم ما بين أيديهم " الدنيا " وما خلفهم " الآخرة .

5782 - حدثني المثنى قال : حدثنا أبو حذيفة قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : " يعلم ما بين أيديهم " ما مضى من الدنيا " وما خلفهم " من الآخرة .

5783 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال : حدثني حجاج قال : قال ابن جريج قوله : " يعلم ما بين أيديهم " ما مضى أمامهم من الدنيا " وما خلفهم " ما يكون بعدهم من الدنيا والآخرة .

5784 - حدثني موسى قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " يعلم ما بين أيديهم " قال : [ وأما ] " ما بين أيديهم " فالدنيا " وما خلفهم " فالآخرة .

وأما قوله : " ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء " فإنه يعني - تعالى ذكره - : أنه العالم الذي لا يخفى عليه شيء ، محيط بذلك كله ، [ ص: 397 ] محص له دون سائر من دونه وأنه لا يعلم أحد سواه شيئا إلا بما شاء هو أن يعلمه ، فأراد فعلمه ، وإنما يعني بذلك : أن العبادة لا تنبغي لمن كان بالأشياء جاهلا فكيف يعبد من لا يعقل شيئا ألبتة من وثن وصنم ؟ ! يقول : أخلصوا العبادة لمن هو محيط بالأشياء كلها ، يعلمها ، لا يخفى عليه صغيرها وكبيرها .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

5786 - حدثني موسى بن هارون قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : " ولا يحيطون بشيء من علمه " يقول : لا يعلمون بشيء من علمه " إلا بما شاء " هو أن يعلمهم .

التالي السابق


الخدمات العلمية