صفحة جزء
[ ص: 131 ] القول في تأويل قوله تعالى ( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت )

قال أبو جعفر : يعني بقوله - جل ثناؤه - : " لها " للنفس التي أخبر أنه لا يكلفها إلا وسعها . يقول : لكل نفس ما اجترحت وعملت من خير " وعليها " يعني : وعلى كل نفس " ما اكتسبت " ما عملت من شر ، كما : -

6505 - حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد عن قتادة قوله : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت " أي : من خير " وعليها ما اكتسبت " أي : من شر - أو قال : من سوء .

6506 - حدثني موسى قال : حدثنا عمرو قال : حدثنا أسباط . عن السدي . " لها ما كسبت " يقول : ما عملت من خير " وعليها ما اكتسبت " يقول : وعليها ما عملت من شر .

6507 - حدثت عن عمار قال : حدثنا ابن أبي جعفر عن أبيه ، عن قتادة مثله .

6508 - حدثنا القاسم قال : حدثنا الحسين قال حدثني حجاج عن ابن جريج عن الزهري عن عبد الله بن عباس : " لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت " عمل اليد والرجل واللسان .

قال أبو جعفر : فتأويل الآية إذا : لا يكلف الله نفسا إلا ما يسعها فلا يجهدها ، ولا يضيق عليها في أمر دينها ، فيؤاخذها بهمة إن همت ، ولا بوسوسة إن عرضت لها ، ولا بخطرة إن خطرت بقلبها .

التالي السابق


الخدمات العلمية