صفحة جزء
( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ( 104 ) )

( ولتكن منكم أمة ) أي : كونوا أمة ، ( من ) صلة ليست للتبعيض ، كقوله تعالى : " فاجتنبوا الرجس من الأوثان " [ ص: 85 ] ( الحج - 30 ) لم يرد اجتناب بعض الأوثان بل أراد فاجتنبوا الأوثان ، واللام في قوله ( ولتكن ) لام الأمر ، ( يدعون إلى الخير ) إلى الإسلام ، ( ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون )

أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، قال أنا عبد الغافر بن محمد ، قال أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، ثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا أبو بكر محمد بن أبي شيبة ، أخبرنا وكيع ، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب ، قال : قال أبو سعيد رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " .

أخبرنا أبو عبد الله بن الفضل الخرقي ، قال أخبرنا أبو الحسن الطيسفوني ، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري ، أخبرنا أحمد بن علي الكشميهني ، أخبرنا علي بن حجر ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر ، أنا عمرو بن أبي عمرو ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي ، عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا من عنده ثم لتدعنه فلا يستجاب لكم " .

أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، أنا علي بن الحسين الدراوردي أخبرنا أبو النعمان ، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم القسملي ، أنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم ، قال : سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقول : يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية : ( ياأيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ) فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الناس إذا رأوا منكرا فلم يغيروه يوشك أن يعمهم الله تعالى بعذابه " . [ ص: 86 ]

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا عمرو بن حفص بن غياث ، أخبرنا أبي أنا الأعمش حدثني الشعبي أنه سمع النعمان بن بشير رضي الله عنه يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " مثل المداهن في حدود الله تعالى والواقع فيها ، كمثل قوم استهموا على سفينة فصار بعضهم في أسفلها وصار بعضهم في أعلاها ، فكان الذين في أسفلها يمرون بالماء على الذين في أعلاها ، فتأذوا به فأخذ فأسا فجعل ينقر أسفل السفينة ، فأتوه فقالوا : ما لك؟ فقال تأذيتم بي ولا بد لي من الماء فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجوا أنفسهم وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم " .

التالي السابق


الخدمات العلمية