صفحة جزء
باب لحوم الحمر الإنسية فيه عن سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم

5202 حدثنا صدقة أخبرنا عبدة عن عبيد الله عن سالم ونافع عن ابن عمر رضي الله عنهما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن عبيد الله حدثني نافع عن عبد الله قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية تابعه ابن المبارك عن عبيد الله عن نافع وقال أبو أسامة عن عبيد الله عن سالم
[ ص: 570 ] قوله ( باب لحوم الحمر الإنسية ) القول في عدم جزمه بالحكم في هذا كالقول في الذي قبله ، لكن الراجح في الحمر المنع بخلاف الخيل ، والإنسية بكسر الهمزة وسكون النون منسوبة إلى الإنس ، ويقال فيه أنسية بفتحتين ، وزعم ابن الأثير أن في كلام أبي موسى المديني ما يقتضي أنها بالضم ثم السكون لقوله الأنسية هي التي تألف البيوت ، والأنس ضد الوحشة ، ولا حجة في ذلك لأن أبا موسى إنما قاله بفتحتين ، وقد صرح الجوهري أن الأنس بفتحتين ضد الوحشة ، ولم يقع في شيء من روايات الحديث بضم ثم سكون مع احتمال جوازه ، نعم زيف أبو موسى الرواية بكسر أوله ثم السكون ، فقال ابن الأثير : إن أراد من جهة الرواية فعسى ، وإلا فهو ثابت في اللغة . ونسبتها إلى الإنس ، وقد وقع في حديث أبي ثعلبة وغيره " الأهلية " بدل الإنسية ، ويؤخذ من التقييد بها جواز أكل الحمر الوحشية ، وقد تقدم صريحا في حديث أبي قتادة في الحج .

قوله ( فيه سلمة ) هو ابن الأكوع وقد تقدم حديثه موصولا في المغازي مطولا . ثم ذكر في الباب أحاديث . الأول حديث ابن عمر .

[ ص: 571 ] قوله ( عبدة ) هو ابن سليمان وعبيد الله هو العمري .

قوله ( عن سالم ونافع ) كذا قال عبد الله بن نمير عن عبيد الله عند مسلم ومحمد بن عبيد عنه كما سبق في المغازي ، ثم ساقه المصنف من طريق يحيى القطان عن عبيد الله عن نافع وحده ، وقوله " تابعه ابن المبارك " وصله المؤلف في المغازي .

قوله ( وقال أبو أسامة عن عبيد الله عن سالم ) وصله في المغازي من طريقه ، وفصل في روايته بين أكل الثوم والحمر ، فبين أن النهي عن الثوم من رواية نافع فقط ، وأن النهي عن الحمر عن سالم فقط ، وهو تفصيل بالغ ، لكن يحيى القطان حافظ فلعل عبيد الله لم يفصله إلا لأبي أسامة ، وكان يحدث به عن سالم ونافع معا مدمجا فاقتصر بعض الرواة عنه على أخذ شيخه تمسكا بظاهر الإطلاق .

التالي السابق


الخدمات العلمية