صفحة جزء
561 حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب قال أخبرني عطاء بن يزيد الجندعي أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة بعد الصبح حتى ترتفع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس
قوله : ( عن صالح ) هو ابن كيسان ولم يخرج البخاري لصالح بن أبي الأخضر شيئا .

قوله : ( لا صلاة ) قال ابن دقيق العيد : وصيغة النفي في ألفاظ الشارع إذا دخلت على فعل كان الأولى حملها على نفي الفعل الشرعي لا الحسي ، لأنا لو حملناه على نفي الفعل الحسي لاحتجنا في تصحيحه إلى إضمار ، والأصل عدمه . وإذا حملناه على الشرعي لم نحتج إلى إضمار ، فهذا وجه الأولوية . وعلى هذا فهو نفي بمعنى النهي ، والتقدير لا تصلوا . وحكى أبو الفتح اليعمري عن جماعة من السلف أنهم قالوا : إن النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر إنما هو إعلام بأنهما لا يتطوع بعدهما ، ولم يقصد الوقت بالنهي كما قصد به وقت الطلوع ووقت الغروب ، ويؤيد ذلك ما رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال لا تصلوا بعد الصبح ولا بعد العصر ، إلا أن تكون الشمس نقية وفي رواية " مرتفعة " ، فدل على أن المراد بالبعدية ليس على عمومه ، وإنما المراد وقت الطلوع ووقت الغروب ما قاربهما والله أعلم . ومطابقة الحديث للترجمة من جهة أن الصلاة المنهية غير صحيحة ، فلازمه أن لا يقصد لها المكلف ، إذ العاقل لا يشتغل بما لا فائدة فيه .

قوله : ( لا صلاة بعد الصبح ) أي بعد صلاة الصبح ، وصرح به مسلم من هذا الوجه في الموضعين .

التالي السابق


الخدمات العلمية