صفحة جزء
باب ما جاء في زعموا

5806 حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله أن أبا مرة مولى أم هانئ بنت أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره فسلمت عليه فقال من هذه فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال مرحبا بأم هانئ فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد فلما انصرف قلت يا رسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته فلان بن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ قالت أم هانئ وذاك ضحى
[ ص: 567 ] قوله : ( باب ما جاء في زعموا ) كأنه يشير إلى حديث أبي قلابة قال " قيل لأبي مسعود : ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في زعموا ؟ قال : بئس مطية الرجل " أخرجه أحمد وأبو داود ورجاله ثقات ، إلا أن فيه انقطاعا . وكأن البخاري أشار إلى ضعف هذا الحديث بإخراجه حديث أم هانئ وفيه قولها " زعم ابن أمي " فإن أم هانئ أطلقت ذلك في حق علي ولم ينكر عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والأصل في زعم أنها تقال في الأمر الذي لا يوقف على حقيقته . وقال ابن بطال : معنى حديث أبي مسعود أن من أكثر من الحديث بما لا يتحقق صحته لم يؤمن عليه الكذب . وقال غيره : كثر استعمال الزعم بمعنى القول ، وقد وقع في حديث ضمام بن ثعلبة الماضي في كتاب العلم " زعم رسولك " وقد أكثر سيبويه في كتابه من قوله في أشياء يرتضيها " زعم الخليل " .

التالي السابق


الخدمات العلمية