صفحة جزء
باب التعوذ من الفتن

6001 حدثنا حفص بن عمر حدثنا هشام عن قتادة عن أنس رضي الله عنه سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحفوه المسألة فغضب فصعد المنبر فقال لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بينته لكم فجعلت أنظر يمينا وشمالا فإذا كل رجل لاف رأسه في ثوبه يبكي فإذا رجل كان إذا لاحى الرجال يدعى لغير أبيه فقال يا رسول الله من أبي قال حذافة ثم أنشأ عمر فقال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا نعوذ بالله من الفتن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط إنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما وراء الحائط وكان قتادة يذكر عند هذا الحديث هذه الآية يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم
[ ص: 177 ] قوله باب التعوذ من الفتن ) ستأتي هذه الترجمة وحديثها في كتاب الفتن

سيأتي في كتاب الفتن وتقدم شيء من شرحه يتعلق بسبب نزول الآية المذكورة في آخر الحديث في تفسير سورة المائدة وقوله " أحفوه " بحاء مهملة ساكنة وفاء مفتوحة أي ألحوا عليه يقال أحفيته إذا حملته على أن يبحث عن الخبر وقوله " لاف " بالرفع ويجوز النصب على الحال وقوله " إذا لاحى " بمهملة خفيفة أي خاصم وفي الحديث أن غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يمنع من حكمه فإنه لا يقول إلا الحق في الغضب والرضا وفيه فهم عمر وفضل علمه .

التالي السابق


الخدمات العلمية