صفحة جزء
باب التعوذ من فتنة المحيا والممات

6006 حدثنا مسدد حدثنا المعتمر قال سمعت أبي قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات
9520 قوله باب التعوذ من فتنة المحيا ) أي زمن الحياة والممات أي زمن الموت من أول النزع وهلم جرا

ذكر فيه حديث أنس وفيه ذكر العجز والكسل والجبن وقد تقدم الكلام عليه في الجهاد والبخل وسيأتي بعد بابين والهرم والمراد به الزيادة في كبر السن وعذاب القبر وقد مضى في الجنائز وأما فتنة المحيا والممات فقال ابن بطال هذه كلمة جامعة لمعان كثيرة وينبغي للمرء أن يرغب إلى ربه في رفع ما نزل ودفع ما لم ينزل ويستشعر الافتقار إلى ربه في جميع ذلك وكان - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ من جميع ما ذكر دفعا عن أمته وتشريعا لهم ليبين لهم صفة المهم من الأدعية . قلت وقد تقدم شرح المراد بفتنة المحيا وفتنة الممات في " باب الدعاء قبل السلام " في أواخر صفة الصلاة قبيل كتاب الجمعة وأصل الفتنة الامتحان والاختبار واستعملت في الشرع في اختبار كشف ما يكره ويقال فتنت الذهب إذا اختبرته بالنار لتنظر جودته وفي الغفلة عن المطلوب كقوله : إنما أموالكم وأولادكم فتنة وتستعمل في الإكراه على الرجوع عن الدين كقوله - تعالى - إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات . قلت واستعملت أيضا في الضلال والإثم والكفر والعذاب والفضيحة ويعرف المراد حيثما ورد بالسياق والقرائن

التالي السابق


الخدمات العلمية